في ايران، وعم الانحلال، وتفشى الالحاد، وسيجد القارىء تفصيل ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب"6".
وبعد
ها قد عرضنا موجزا لتاريخ ايران، وبينا موقف المجوس الفرس من الاسلام منذ بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا، وأثبتنا بالأدلة القطعية أن الفرس المجوس لم يتخلوا عن الكيد لهذا الدين يوما واحدا.
ونحن في هذا الموجز لم نأت على ذكر جميع الحركات الباطنية المجوسية، ولو فعلنا ذلك لكنا بحاجة الى تأليف عدد من الأسفار.
مثلا: نحن لم نتحدث عن التصوف وصلته بالتشيع، ولا عن دور رائد هذه الحركة المجوسي الملحد _ الحلاج _.
ولم نؤرخ حركة الحشاشين وتاريخ زعيمها المجوسي الفارسي (الحسن بن الصباح) وما لعبته وتلعبه اليوم في تاريخ سورية والهند وأفريقيا وايران وأوروبا، واذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن عقيدة (البهرة) لا تختلف عن عقيدة الحشاشين.
وقد قفزنا عن تاريخ الموحدين والحمدانيين والأغالبة والأدارسة، وعن حركات مجوسية باطنية كثيرة .. قفزنا عن الحديث عن هذه الفرق والأقوام من الباطنيين
(6) عند حديثنا عن تاريخ الأسرة البهلوية اعتمدنا على كتاب (الصراع بين الفكرة الاسلامية والفكرة الغربية) للندوى ص 138 نقلا عن كتاب (الشرق الأوسط في القضايا العالمية) ، واعتمدنا كذلك على كتاب (تاريخ الشعوب الاسلامية) لبروكلمان ص796.