فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 70

وقد تزامنت عودة مجاهدي (دولة العراق الإسلامية) من صحراء الأنبار مع قيام الثورة السورية، وكان ذلك بعد مقتل أمير دولة العراق الإسلامية (أبو عمر البغدادي) ووزير حربها (أبو حمزة المهاجر) بعد أن اكتشفت أجهزة الأمن الرافضية مكان اختفائهما، فداهمتهما بحملة كبيرة، وقتل على إثر ذلك أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر، واقتادت قوات الأمن -بعد ذلك- زوجتيهما إلى المعتقل.

بعد ذلك تم تنصيب أبي بكر البغدادي خلفا لأبي عمر البغدادي، وهذا الأمر لم يحز على رضى قيادة القاعدة؛ لأنها لم تكن تعرف أبا بكر البغدادي، فطلبت إقالته ولكن القيادة في العراق اعتذرت لها بأنها قد أعلنته خلفا لأبي عمر البغدادي ولا تقدر التراجع عن هذا الإعلان أمام الإعلام فسكتت قيادة القاعدة على مضض وطلبت إرسال سيرة أبي بكر الذاتية، ولكن ذلك لم يحصل.

وعند قيام الثورة السورية قام أبو بكر البغدادي بإرسال طليعة لنصرة أهل الشام بقيادة أبي محمد الجولاني وأطلق عليها اسم"جبهة النصرة لأهل الشام"، وتم الاتفاق بينهما على عدم إعلان تبعية الجبهة لدولة العراق الإسلامية تفاديا للأخطاء السابقة التي ترتبت على إعلان دولة العراق الإسلامية وهربا من تبعات التصنيفات الغربية، ولكن البغدادي ما إن رأى نجاح جبهة النصرة بقيادة الجولاني حتى أعلن دمجها مع دولة العراق الإسلامية وأطلق على دولته تسمية جديدة وهي: (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ، وهذا الدمج واجهه الجولاني بالرفض وأعلن تبعيته لتنظيم القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت