وبعد أن اشتد الخلاف بين الجولاني والبغدادي اتفقا -بعد دخول وساطات بينهما- على أن يكون الدكتور أيمن الظواهري هو الحكم بينهما.
وقامت الوساطات بأخذ العهود والمواثيق والأيمان منهما على الالتزام بحكم الدكتور الظواهري كيف كان هذا الحكم، وبعدما التزما وأخذت منهما الأيمان وجاء الحكم من الظواهري برجوع البغدادي إلى العراق وبقاء الجولاني في الشام نكث البغدادي ما كان قد عاهد عليه واتّهم الدكتور الظواهري أنه يعتقد ما يعتقده الوطنيون، وأعلن عن قيام خلافة إسلامية -على حسب زعمه- ودعا الظواهري والجولاني وبقية الفصائل الأخرى إلى مبايعته والدخول في طاعته.
ثم بدأ -بعد ذلك- بقتال الجولاني وجبهته محاولا إخضاعه لخلافته المزعومة، وتوسع القتال ليشمل بقية الفصائل، ثم بدأ مسلسل التكفير حتى شمل جميع الفصائل في الشام.
وبالرغم أن جماعة البغدادي كانت هي من تبتدئ بالقتال إلا أنها صارت تكفر من يقاتلها بحجة"مقاتلة الصحوات"وتريد أن تطبق الواقع الذي حصل في العراق على الواقع الذي كان حاصلا في سوريا برغم الفارق الكبير بين الواقعين؛ فالصحوات التي كانت تقاتل في العراق كانت تفعل ذلك مناصرة للأمريكان ومحاولة لإجهاض الجهاد ضدهم، وأما المقاتلون لجماعة الدولة في الشام فقد كانوا يقاتلون عن دمائهم ودفعا لصيال جماعة الدولة عليهم.