الحرص على أن نكون جزءا من الأمة، ولا نفتئت على حقها، ولا نتسلط عليها، ولا نسلبها حقها في اختيار من يحكمها ممن تتوفر فيهم الشروط الشرعية، ولا نسارع بإعلان إمارات ودول لم يستشر فيها علماء المجاهدين ولا القيادة ولا سائر المجاهدين والمسلمين ثم نفرضها على الناس ونعد من يخالفها خارجا ..."اهـ."
والقاعدة والتيار الجهادي عموما حين تبرؤوا من تنظيم الدولة (داعش) كانوا قد أخذوا العبرة مما حصل في الساحة الجزائرية حين قامت الجماعة الإسلامية المسلحة بالتوسع في القتل والتكفير وارتكبوا من الجرائم ما يندى لها الجبين؛ فقاموا مباشرة -حينذاك- بالبراءة من هذه الجماعة والتحذير منها.
وقد اتفق مشايخ وقادة التيار الجهادي بما فيهم قيادة القاعدة على القول بخارجية جماعة الدولة الإسلامية (داعش) ولم يخالف في ذلك -حسب علمي- إلا الشيخ أبو محمد المقدسي؛ فهو مع قوله بأن فيهم من هو أشد من الخوارج وتشنيعه عليهم، يعتذر لبعض الجهلة والمغررين منهم.
وفتنة (داعش) برغم ضررها على التيار الجهادي إلا أنها جاءت بمردود طيب؛ حيث ضُبطت -بعد ذلك- كثير من القضايا التي كان يجهلها كثير من شباب التيار، ولولا مشايخ القاعدة وقادتهم الذين وقفوا أمام سيل الفكر الداعشي الخارجي الجارف لأتى على غالبية شباب التيار.