فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 70

ففي حين نجد تنظيم الدولة (داعش) يكفرون جماعة الإخوان بحجة وقوعهم في فعل مكفر وهو"الدخول في الديقراطية"إذ قد فهموا أن الديمقراطية كفر فصار -عندهم- أن كل من دخل فيها فهو كافر، هكذا بدون نظر في الموانع ولا استيعاب لمفهوم الديمقراطية وحقيقتها، ومتى يكفر الداخل فيها ومتى يمنع من تكفيره مانع شرعي!.

وفي المقابل نرى القاعدة لا تكفر جماعة الإخوان إعمالا لضوابط أهل السنة والجماعة في التكفير، وتفرق في الحكم بين من دخل في الديمقراطية وهو مؤمن بمبادئها الكفرية كـ (جعل الحاكمية للشعب، وتقديم حكم الأكثرية على نصوص الكتاب والسنة، والقول بالحريات الأربع) وبين من اتخذ الديمقراطية وسيلة للوصول إلى الحكم، فتحكم على الأول بالخروج من الإسلام لوقوعه؛ في الكفر الصريح، وتعذر الثاني لأنه لم يفعل ذلك.

وأنا قد ذكرت التعامل مع جماعة الإخوان كمثال، وإلا فإن خوارج الدولة يكفرون أغلب الجماعات الإسلامية والجهادية على وجه الخصوص -إن لم نقل كلها- بل يكفرون غالبية الأمة، ولا يكاد يكون -عندهم- المسلمون في الأمة إلا قليل ممن لم يصل إليه سعارهم التكفيري.

وأما مسألة الدماء والاستهانة بها عند جماعة الدولة فهذا لا يخفى على أحد، والتفجيرات في المساجد وفي الأسواق خير دليل على ذلك، وقد أصدرت القاعدة بيانات تتبرأ من هكذا أفعال، منها: بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت