فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 70

تبرئها من التفجيرات التي حصلت من جماعة الدولة (داعش) للمساجد في صنعاء.

نعم، قد تحصل أخطاء من قبل القاعدة ولكنها لا تتعمد ذلك، وربما حاسبت المخطئ وتحمّلت التّبعات.

ثانيا: القول في الخلافة

فحينما نرى القاعدة تشترط ما يشترطه أهل السنة والجماعة لصحة الخلافة من (التمكين واختيار الأمة المتمثل باختيار أهل الحل والعقد فيها) نجد خوارج الدولة (داعش) لا يهتمون لذلك، بل أعلنوا خليفة على المسلمين بغير تحقق شرط التمكين الحقيقي وإنما تمكين جزئي على عدة مناطق، وأهملوا -كذلك- شرط اختيار أهل الحل والعقد في الأمة، وإنما اختار"خليفتهم المزعوم"بضعة الأشخاص لا يمثلون الأمة ولم تكن يوما لهم تبع.

بهذه السذاجة والغباء تعاملت جماعة الدولة مع مسألة عظيمة من مسائل الدين وهي: (الإمامة العظمى) .

القاعدة أبعد ما تكون عن هذه العقلية التي عند جماعة الدولة؛ فهي ترى أن التمكين غير متحقق بسبب تسلط أعداء الإسلام ووقوفهم أمام أي نهضة أو سيادة تتحقق لأهل الإسلام في بلادهم، فكيف ستقوم خلافة على أرضٍ السيادة فيها ليست للأمة، وإنما لأعدائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت