فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 70

عموم الأمة فيه، وهي تسعى إلى ذلك قدر الإمكان، وتحاول إقناع الأمة بصحة طريق الجهاد كوسيلة للتّغيير بكل وسيلة متاحة.

وبسبب جهل كثير من أبناء الأمة لكثير من أمور الشّرع عملت القاعدة على مراعاة هذا الجانب، وربما تركت"ما يجوز فعله"لما يترتب عليه من مردود عكسي يؤثر على دعوة الجهاد وأهله وينفر النّاس عنه.

وفي المقابل نجد جماعة الدولة الإسلامية (داعش) على العكس من ذلك تماما، فهي في الخطاب تختار ما لا يفهمه إلا الخواص، وفي الأعمال يسلكون مسلكا يشوه الجهاد لما يظهرونه من ذبح وقتل بأساليب بشعة كالحرق والإغراق والتفجير بالأسلاك المتفجرة والرمي من الشواهق، وهذه الأفعال بالإضافة إلى ما تنتج عنه من تنفير فهي مخالفة لشريعة الإسلام التي تأمر بالإحسان كما جاء عند مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ".

فأمر بإحسان القتل للإنسان وإحسان الذبح للحيوان، بل وأمر بحد الشفرة عند ذباحة الحيوان لئلا يتعذب، وهؤلاء المارقون يتعمّدون الوحشية من أجل التعذيب.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النّهي عن المثلة وهي: (التمثيل بجثث القتلى) ، وبرغم ذلك وجدنا أفراد هذه هذه الجماعة المارقة يتفاخرون بنشر صور الرؤوس المقطعة والمشوهة، وبعضها قد أحرقت بالمواد الحارقة، فأين هذه الجماعة من شريعة النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت