الصغار) .. عندها .. تهتز لديك صورة (الكبير) .. وتتلاشى هالة (القدوة) .. ويذوب احترام (الرمز) ..
تُصاب بالصدمة .. وتشلّك المفاجأة .. وتعلوك الدهشة .. البوْن شاسع .. بين القول والفعل .. تغالب نفسك .. تضغط على أعصابك .. تحاول جاهدًا .. أن تقرأ أو تسمع له .. إنه الفصام النكد .. (تصرفاته الصغار) .. تلقي بظلالها عليك .. لم يَعُد لكلامه ذلكم السحر الأخّاذ .. ولا التأثير الجذّاب .. لقد خَبَا وَهَجُ (الفرْقد) ..
سبحان الله الخالق الباريء .. كما قسّم الأرزاق فقد قسّم الأخلاق .. قال بعض السلف .. (ما أسرّ عبد سريرة .. إلا أظهرها الله على صفحات وجهه .. وفلتات لسانه) ..
أيها (الرمز) .. هل تعود .. أم أنّ الطبع يغلب التطبّع .. عندما يقترب منك الناس .. يسبرون غوْرك .. وإذا صدمتهم الحقيقة المُرّة .. مرارة العلقم .. يغادرونك .. وعندما تغادرهم .. لن يبكي عليك أحد ..
كتبه / أبوحذيفة السوداني ...