الصفحة 28 من 61

• قال سفيان: لأن الرجل إذا فقه لم يطلب السؤدد. (أي الرياسة) .

أخي المجاهد ..

انج بنفسك وتجنب الإمارة ولا تحرص عليها، عساك أن تلقى الله بذنوبك وحدك، فكيف بك يوم أن تلقى الله بذنوبك وذنوب من وكلك الله أمرهم.

فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا أشد الحرص على تنبيه الصحابة على تجنب الإمارة.

فعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فأنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم) رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة) .

أخي المجاهد ..

إن مما يساعد على علاج هذه الآفة - ويا لتنا نسلم منها - أن نعلم أن الإمارة تكليف وليست تشريف، وأن حب الإمارة والرياسة مما يفسد دينك، وقد أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسد لهما من حرص المرء على المال والشرف لدينه) .

• قال أبو نعيم: والله ما هلك من هلك إلا بحب الرياسة.

• قال الفضيل بن عياض: ما من أحد أحب الرياسة، إلا حَسَد وبغى وتتبّع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير. وقال أيضًا: من أحب الرياسة لم يفلح أبدًا.

• قال أبو سليمان الداراني: ما أفلح من شُمَّتْ منه رائحة الرياسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت