الصفحة 7 من 61

روى البخاري في صحيحه: أنه لما دخل أبو سفيان - وكان يومئذ مشرك- على هرقل عظيم الروم، سأله هرقل عن أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، فكان مما سأله:

قال أبو سفيان: فقال هرقل: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟، قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتدُ أحدٌ منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا.

ثم قال هرقل: سألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرتَ أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل.

وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرتَ أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم.

وسألتك: أيرتد أحدٌ منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟

فذكرت: أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.

نعم إنه الإيمان بالله والتوكل عليه، حين تخالط بشاشته القلوب، فيفعل المعجزات.

وها هو حال المجاهدين اليوم ..

عجبًا لهم ..

تداعت عليهم الأمم من اليهود والنصارى، وأذنابهم من طواغيت العرب.

رموهم عن قوس واحدة، ورصدوا لحربهم المليارات، وجمعوا من أجلهم الخبرات، وحشدوا لهم المدافع والطائرات.

رموهم بكل نقيصة، واتهموهم بكل رذيلة، فقالوا عنهم خوارج وقتلة للمسلمين.

عجبًا لهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت