روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم، أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلًا في كثير، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ، حتى لقد حسبنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا، ما أثنيتم عليهم، ودعوتم الله عز و جل لهم) .
إن من حقوق المسلم على أخيه المسلم شكره والثناء عليه إن صنع له معروفًا، وإن من أكثر من يجب علينا شكرهم في هذا الزمان، هم الأنصار الذين آوونا ونصرونا، وضحوا في سبيل ذلك بالغالي والنفيس.
وهناك حقوق وواجبات على المهاجرين تجاه إخوانهم الأنصار إزاء ما قدموه لهم من تضحيات
فمن واجبات المهاجر على أخيه الأنصاري:
أولًا: محبته وشكره على ما قام به من النصرة، فهو الذي خاف من أجل أن تأمن، وضحى بنفسه وماله وأهله من أجل أن تسلم، وضحى بوقته لكي يتفرغ لخدمتك قال صلى الله عليه وسلم: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) .
ثانيًا: مساعدته في حل مشاكله الداخلية والخارجية إن أمكن ذلك قال صلى الله عليه وسلم: (والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه) . رواه البخاري.
ثالثًا: مساعدته إن كان صاحب مأوى بالهدوء وخفض الصوت، والمحافظة على خدمات المأوى كالماء والكهرباء وأدوات المطبخ أو الفرش وغيرها.
رابعًا: عدم الإكثار عليه بالطلبات التي ليس لا داعي لها، وتكليفه ما لا يطيق، قال