الصفحة 38 من 61

{لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}

قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قلنا: لمن؟، قال: (لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم.

النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح، وأصل النصح في اللغة: هو الخلوص.

يقال: نصحت العسل أي: خلصته من الشمع.

وقد سئل ابن المبارك: أي الأعمال أفضل؟ قال: النصح لله.

أخي المجاهد ..

إن النصيحة لا بد منها في حياتنا، فهي من أسباب بلوغ سفينة حياتنا إلى مرساها بأمان، فلو لم نتناصح لهلكنا، وللحقتنا لعنة الله، قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كما لعنهم) .

أخي المجاهد ..

ومع حاجتنا للنصيحة وتأكد أهميتها في حياتنا، إلا أنه لا بد للنصيحة من أخلاق وآداب، يتحلى بها الناصح والمنصوح، حتى تبلغ النصيحة مقصودها، وتفي بغرضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت