إن الله عز وجل قد أوجب علينا معاشر المسلمين القيام بدينه، والسعي في تحكيم شريعته، وبين أن هذا لا يتسنى إلا بجماعة، و لا جماعة إلا بأمير، ولا أمير إلا بسمع وطاعة، فأوجب الله علينا طاعته، وطاعته رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ولي أميرًا على المسلمين.
فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} .
وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} .
كل هذا .. لكي تقوم الجماعة وينتظم أمرها، والتي بقيامها يسود الدين، ويحكم بشريعة الله في الأرض، ولذلك حذر الإسلام من معصية الأمير التي تكون سببًا للتفرق والاختلاف.
وبما أن طاعة الأمير ذات أهمية في ديننا، فاعلم أخي المجاهد أن هناك حقوق وواجبات على الجنود تجاه الأمير، تعينه ليقوم بواجبه، والمسؤولية التي كلف بها.
فمن هذه الحقوق:
أولًا: طاعته في المنشط والمكره على حد سواء، فبعض الإخوة يطيع الأمير فيما تهواه نفسه وترغب به، أما إذا أمره الأمير في أمر لا تهواه نفسه فلا يطيع، وهذا الفعل زيادة على أنه محرم، وفاعله عاص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فهو تهكم بالأمانة التي أوجبها الله عليه، فجعلها تابعة لرغباته.
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره. متفق عليه.