الصفحة 57 من 61

دين الله ما وافق هواهم، وإلا تركوه، فإن لم يتيسر لهم الجهاد كما تحبه نفوسهم، تركوا الطريق، وتنكبوا عن الركب، بحجة أن المجاهدين ليس عندهم ترتيب، أو لا يحترمون أهل الخبرات (وإنما يعني نفسه) ، ويزين لهم الشيطان أنهم بخروجهم عن الجماعة وترك الجهاد سيوجهون ضربة لإخوانهم، ونسي - أو تناسى - هؤلاء المساكين قول الله تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .

ولذلك كثيرًا ما نراهم يتساقطون وينتكسون، فينفيهم الله من الجماعة نفيًا، ومن عظيم مكر الله بهم، أنهم بعد سقوطهم، وانقلابهم على أعقابهم، يحاولون إلقاء التهم على إخوانهم، و ما هو إلا لُطْفُ الله بعباده المجاهدين، أن أبعدهم عنهم، كي ينقي صفوفهم، وينفي خبثهم.

وأمر الله ماض، وعبادة ثابتون على دينهم لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمره وهم على ذلك ..

فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ..

اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك وأنت راض عنا يا أرحم الراحمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت