ومثل ذلك خروجها لصلاة العيدين، فعن أم عطية- رضي الله عنها- قالت:"أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور.. - وعن أيوب عن حفصة بنحوه وزاد -"ويعتزل الحيّض المصلى" (1) "
و مع ذلك فقد ذكر العلاّمة بكر أبو زيد، أن الأذن للمرأة بالخروج إلى المسجد، يكون وفق الأحكام التالية:
1 -أن تؤمن الفتنة بها وعليها.
2 -أن لا يترتب على حضورها محذور شرعي.
3 -أن لا تزاحم الرجال في الطريق ولا في الجامع.
4 -أن تخرج تَفِلةً غير متطيبة.
5 -أن تخرج متحجبة غير متبرجة بزينة.
6 -إفراد باب خاص للنساء في المساجد، يكون دخولها وخروجها معه، كما ثبت الحديث بذلك فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تركنا هذا الباب للنساء) قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات .
7 -تكون صفوف النساء خلف الرجال.
8 -خير صفوف النساء آخرها بخلاف الرجال.
9 -إذا نابَ الإمامَ شيء في صلاته سَبَّح الرجل، وصفقت المرأة.
10-تخرج النساء من المسجد قبل الرجال، وعلى الرجال الانتظار حتى انصرافهن إلى دُورهن، كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها، في صحيح البخاري (2) وغيره.
إلى غير ذلك من الأحكام التي تباعد بين أنفاس النساء والرجال، والله أعلم. (3)
فإذا كانت هذه الأحكام حال خروجها للمسجد فكيف بغيره ؟
خروجها للاستفتاء أو السؤال عمّا يشكل ، عليها فقد كان نساء السلف-رضى الله عنهن- يخرجن لهذا الغرض الشرعي، والشواهد على هذا كثيرة منها:
(1) البخاري (974) ، مسلم (890)
(2) البخاري (870) روى البخاري وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال .
(3) الحراسة 86