وأمّا حديث سُبيعة الأسلمية، فعن عمر بن عبد الله بن الأرقم: ( أنّ سُبيعة بنت الحارث أخبرته: أنّها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدرًا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلمّا تعلت من نفاسها، تجمّلت للخُطاّب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك -رجل من بني عبد الدار- فقال لها: مالي أراك متجمّلة لعلك ترْجين النكاح، إنّك والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرٌ، قالت سُبيعة: فلمّا قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فأفتاني: بأنّي قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي ) (1)
وأمّا حديث امرأة ثابت، فعن ابن عباس-رضى الله عنهما- ( أنّ امرأة ثابت بن قيس، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ،ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلق ولا دين، ولكنّي أكره الكفر في الإسلام ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إقبل الحديقة وطلقها تطليقة) (2)
ج- خروجها لطلب العلم النافع بشروطه وضوابطه وبلا اختلاط أو ريبة، ففي الصحيح من حديث أبى سعيد -رضي الله عنه- قال:"قالت النساء: يا رسول الله، غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك، فواعدهن يومًا فأتاهن ووعظهن"الحديث (3)
د- خروجها لشراء حاجتها من السوق عند الحاجة وبرفقة من يصونها من الفسّاق والأشرار الذين تكتظ بهم الأسواق سيما في هذه الأزمان.
هـ- خروجها لزيارة والديها وأرحامها، ويدل عليه استئذان عائشة- رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة أبويها في قصة الإفك الشهيرة (4)
(1) البخاري (3991) , مسلم (1484)
(2) البخاري (5273) , النسائي (3463)
(3) البخاري (101)
(4) البخاري (4750)