الصفحة 2 من 81

وهاك أخي الكريم طرفًا من الشواهد الموثقة بأسانيد صحيحة، ونستهلها بما رواه البخاري من طريق عروة بن الزبير: (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومرّ ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع؛ حتى يجتمعوا عندها تقول: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يافلان. تُسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل. ونكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها، وهنّ البغايا كنّ ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه به ودُعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم) (1)

إذًا فالمرأة من خلال هذا الحديث لا تعدو كونها دمية لإشباع نزوة الرجل, وإرواء نهمه الجنسي بطريقة بهيمية بشعة.

(1) البخاري مع الفتح، كتاب النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي (5127) . ينظر في ظلم المرأة قبل الإسلام من صحيح مسلم 857, 863

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت