الصفحة 4 من 81

ورغم ما في الإسلام من الجمال و البهاء والعدالة الفائقة، إلا أن الجاهلية المخزية قد ظلت باقية حتى الساعة في أصقاع شتى من هذه المعمورة، تسلب الناس كرامتهم، وتستعبد قلوبهم لغير الله، وتقحمهم في أتون اللوثات الفكرية والمذهبية الكافرة، وتنشر الفواحش في جماهير الناس، وتسوق الدهماء سوق النعاج إلى جهنم وبئس المهاد.

ومن عجب أن فئامًا من المخدوعين ببريق الجاهلية الخلاّب، وبهرجها الزائف قد ظلوا ولدهر طويل، معاول هدم لكل القيم والأسس والإنجازات الحضارية والأخلاقية التي قام عليها كيان الإسلام،وبشرت به شرائعه وأحكامه الغراء!

وأضحت طائفة غير قليلة من بني جلدتنا أبواقًا ذات أصداء مزعجة، تملي على مسامع الأمة صديد مطالباتها، وقيح آمالها في التضليل والإرجاف،وتدعو لاقتفاء آثار الجاهليات المعاصرة غربيها وشرقيها حذو القذة بالقذة سيما في مجال الشهوات والفساد الأخلاقي العريض!.

وقد نالت المرأة المسلمة نصيبها كاملًا غير منقوص من تلك الدعوات المغرضة، والنداءات الخادعة، كي تتورط من جديد في أحابيل وشراك أرباب الشهوات وعباد الجنس الحرام، واتخذت تلك المخادعات أشكالًا ومشارب شتى،وكان من أكثرها لمعانًا وأشدها بريقًا، قضية"تحرير المرأة"وإعطائها حقوقها"ومساواتها بالرجل"!!.

وكانت قضية عمل المرأة خارج البيت هي أكثر الوسائل إيجابية، وأبلغها فاعلية لتحقيق الأهداف والوصول إلى المراد، وذلك لما في فرص العمل من الإغراءات المادية التي يسيل لها لعاب حتى بعض المحافظين من الأسر المسلمة، وكونه - عمل المرأة - يتيح المجال للاختلاط المباشر بها، ومن ثم سهولة الوصول إلى عقلها وبدنها، متى سنحت الفرصة.

وقد قام غلمان الصحافة وعواجيزها على وجه الخصوص، بدور آثم قذر في الترويج لإباحية الجنس،عبر بوابة حقوق المرأة, والدعوة إلى العمل المختلط"وفق الشريعة الإسلامية طبعًا!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت