الصفحة 49 من 81

إن نظام الأسرة في الإسلام قائم على وحدة الشمل,وتحديد الواجبات ,وتقسيم المهمات, فالأب مسؤول عن قيادة الأسرة وتوجيهها واكتساب المعاش, وإنفاقه على زوجته وأبنائه والأم مسؤولة عن تربية الأبناء ورعايتهم .

فإذا أخل أحد الطرفين بواجباته لسبب ما، فإن نظام الأسرة برمته يصبح معرضًا للانهيار في زمن وجيز، فحين تخرج الأم من بيتها لتعمل خارج البيت ،فلا بد من تدبير البديل الذي ينوب عنها في مهمتها الخطيرة ،وللأسف الشديد حلت"الخادمة"محل الأم العاملة واستلمت المهمة ، ومن ثم حدثت المآسي والفواجع ،وحسبك أن تدرك أن نسبة كبيرة من الخادمات يعتنقن الديانة الهندوسية أو البوذية أو النصرانية ،وجم غفير منهن متعصبات لمعتقداتهن الوثنية، ويسعين جاهدات إلى التبشير بها وتعليمها من تحت أيديهن من الأطفال الأبرياء!! .

وكان من المتوقع أن تصدر عن الأطفال الصغار تصرفات وحركات غريبة مشابهة لتلك التي يتعاطاها الخدم الوثنيون تعبيرا عن طقوسهم الدينية ،إذ أن بقاءهم تحت أيدي الخدم معظم ساعات النهار، وربما شاطروهم فراشهم ليلا وطعامهم نهارا سيؤدي بالطبع إلى قبول كل ما يصدر عنهم من حركات وتصرفات .

وأشد من هذا أحيانًا استغلال هؤلاء الأطفال جنسيًا ، سيما من ذوي الأعمار ما بين 4-7 سنوات تقريبًا, حيث تكبر أجسامهم وتظل عقولهم عاجزة عن إدراك ما يفعله الآخرون .

ومن جهة ثانية تسبب غياب الأم عن بيتها إلى نشوء الخلافات بين الزوجين أنفسهما ،حيث أخلت الزوجة بمتطلبات زوجها وحاجته إلى الاهتمام به شخصيا وتلبية مطالبه المختلفة ،حتى لو كان مقتنعا بخروج زوجته إلى العمل لتشاطره الإنفاق على البيت، إلا أن هذا لم يمنع خروجه عن طوره في أحيان كثيرة بسبب الضغط النفسي الناشئ عن فوات حقوق كثيرة لا يمكن التغاضي عنها إلى الأبد .

وأما ضياع الأبناء الكبار فهو أمر لا يمكن تجاهله ، فأثره واضح وملامحه ظاهرة على نطاق الأسرة والمجتمع بأسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت