الصفحة 50 من 81

فكثيرا ما يخلوا الأبناء بالخادمات في البيوت، إما بسبب غيابهم عن المدرسة، أو هروبهم منها ساعات الضحى ،أو بقائهم بلا دراسة بعد الثانوية لضعف معدلاتهم المخولة لهم في دخول في الجامعات, أو عدم توفر فرص العمل بعد إتمام الجامعة أو غيرها .

وكذلك الفتيات ربما خلون بالخادمات فمارسن العهر معهن أو مع السائقين، سيما مع ضعف الوازع الديني وكثرة المغريات والفتن .

كما كان حلول الانترنت ودخوله بيوتنا فرصة للعاطلين عن الدراسة أو العمل لإبرام العلاقات مع الجنس الآخر وعقد الصداقات والمواعيد المحرمة .

نشوء البطالة في أوساط الرجال:

لا شك أن شغل النساء لوظائف رجالية ،يعني تفويت الفرصة عليهم لشغل تلك الوظائف ،ومن ثم زيادة نسبة البطالة في أوساطهم .

فالمركز الطبي مثلًا حين يوفر وظيفتين في ركن الاستقبال ،ثم تكلف موظفتان لشغل الوظيفتين المذكورتين، فهذا يعني بداهة حرمان العنصر الرجالي من فرصتين هم أجدر بهما منهن .

وهكذا حين تسند وظائف هنا وهناك لموظفات على حساب الرجال ،تزداد نسب البطالة وتنمو باتجاه الأعلى، ومن ثم يتعرض المجتمع بأسره إلى شفير البركان الذي لا نأمن ساعة هيجانه وثورانه.

ولعل من نافلة القول الإشارة إلى بعض آثار البطالة على المجتمع ،فيما يلي من سطور مع التأكيد على فروق رئيسة بين بطالة الرجال وبطالة النساء سيما في المجتمعات المسلمة المحافظة .

فمن هذه الآثار:

نشوء الحقد والكراهة على المجتمع بأسره:-

إنّ الإنسان مجبول على الطمع والأنانية والأثرة,فإذا رأى الآخرين قد حازوا الألقاب وفازوا بالمناصب، وجمعوا الأموال,وهو صفر اليدين عاطل عن العمل,فإن ذلك كفيل بنشأة النقمة الجامحة على المجتمع,وصناعة حيز كثيف من الأحقاد ضد الآخرين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت