إن التجارب الأممية المعاصرة أثبتت أن استئثار فئة من المجتمع بالمناصب والثروات وحرمان الآخرين ،قد أوجد نظام الطبقيات المقيتة بكل سوءاتها الاجتماعية ومخلفاتها التصادمية ، وفي حالة المجتمعات الشيوعية والرأسمالية على حد سواء أصدق الشواهد على صحة ما نقول، فكثيرًا ما تحدث حالات الاعتداء على الآخرين ،أو إتلاف الممتلكات العامة دون مبرر واضح إلا شهوة الانتقام والتنفيس عن الأحقاد الدفينة تجاه الجميع.
2.نشوء الجريمة الارتجالية والمنظمة:-
وهذه الفقرة لها أشد العلاقة بسابقتها ولكنها تزيدها توضيحًا شيئًا ما، فأقول إنّ نشأة الأحقاد لدى الطائفة الشبابية وصغار السن بالذات نتيجة شعورهم بالحرمان ، واستئثار الآخرين بالثروات دونهم مع شعورهم بقوتهم البد نية وطاقاتهم الجسمانية المعطلة ،سيدفعهم إلى استغلال قدراتهم تلك في الاستيلاء على بعض ما عند الآخرين بالقوة عبر الجريمة الارتجالية ، أو المنظمة أو حرمانهم منها من خلال تصفيتهم جسديًا ، وقد أصبحت الجريمة بشقيها الارتجالي والمنظم مصدر القلق الأول الذي يعكر صفو حياة القوم ، فوق ما هم فيه من الضنك والتعاسة ، ولا يبدو في الأفق أي بوادر انفراج في أزمة الأمن هذه بل العكس هو الصحيح ،فإن معدلات الجريمة آخذة في الارتفاع بسرعة وبنسب عالية للغاية ، سيما مع التطور المذهل في تقنية الاتصالات ، وابتكار الشبكة العنكبوتية التي سهلت لشبكات الإجرام العالمية نفث سمومها ،وعرض خبراتها وتجاربها القبيحة في مجال الجريمة والابتزاز !!
3.ارتفاع نسب الانتحار:-