الصفحة 52 من 81

لقد صاحب موجة الإلحاد العالمية التي اكتسحت ،ولا تزال أنحاء متفرقة من العالم المعاصر أن ضعف جانب الوازع الديني ،حتى عند قطاع من المسلمين المتأثرين بالثقافات الأجنبية الوافدة ،مما أدى إلى نشأة الأنماط السلوكية الشاذة ،حتى بلغ الأمر إلى تصفية الذات تصفية مباشرة بالانتحار عند وصول الضحية إلى حالة من اليأس والقنوط ،من إمكانية تصحيح وضعه الاجتماعي ، أو تحقيق شيء من آماله المعيشية والأسرية ،مما يدفعه - مع ضعف الإيمان - إلى وضع حد لحياته ومأساته بزعمه والله المستعان!

4.ارتفاع معدلات السرقة على وجه الخصوص:-

لا يشك أحد أن أقوى دوافع السرقة هو الحاجة والحرمان, فالسارق - عادة وغالبًا- إنسان محتاج ومحروم - مع ضعف الديانة- ،والبطالة بلا شك واحدة من أهم أسباب ودوافع السرقة، سيما حين تعطل الحلول الشرعية الجادة القادرة على احتواء مشكلة البطالة ،وتجاوز أزمة العاطلين عن العمل بتوفير أسباب الحياة المعيشية الكريمة ،بفضل توفر السيولة المالية الكافية عبر مصرف الزكاة الشرعية، ناهيك عن رابطة التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع التي أمر بها الدين الحنيف .

شيوع المخدارت وانتشار المدمنين

تبقى المخدرات عدوًا متفقًا عليه لدى جميع الدول -ولو من الناحية الظاهرية- ،وذلك لما لها من الآثار المدمرة للفرد والجماعة ،ومع ذلك ظلت تجارة المخدرات وتعاطيها في ازدياد مريع وسريع ،لأسباب كثيرة ليس هذا موطن ذكرها ويكفينا منها هاهنا سببان:-

أولاهما:- أن لجوء البعض الى المخدرات هو الرغبة في الهروب من الإحساس بالواقع ، وإطراح الهموم والإغراق في الخيال ونحوها من الترهات ،والأوهام التي يصنعها الشيطان في أذهان هؤلاء المساكين من فاقدي الإيمان ،واليقين برب العالمين ،وذلك كله نتيجة لحالة الفراغ والبطالة السائدة في المجتمعات، وافتقاد هؤلاء المرضى فرص العمل والاسترزاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت