كلمة ألقاها مؤسس المملكة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله تعالى- تضمنت رأيه في وظائف المرأة الأساسية، جاء فيها:
... ( .... وأقبح من ذلك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن وترقيتهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها حتى نبذن وظائفهن الأساسية، من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة التي هي فلذة أكبادهن وأمل المستقبل إلى ما فيه حب الدين والوطن ومكارم الأخلاق، ونسوا واجباتهن الخلقية، من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتهريج والخلاعة ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن.
فلا والله ليس هذا التمدن في شرعنا وعرفنا وعاداتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان أو إسلام أو مروءة أن يرى زوجته أو أحدًا من عائلته أو من المنتسبين للخير في هذا الموقف المخزي.
هذه طريقة شائكة تدفع بالأمة إلى هوة الدمار ولا يقبل السير عليها إلا رجل خارج من دينه، خارج من عقله، خارج من عربيته.
فالعائلة هي الركن الركين في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها.
إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقًا يتمتعن بها لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة.
وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي إذا وجهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوربيين من أرباب الحصافة والإنصاف.