المسألة الرابعة: مس الحائض للقرآن
وقال الدكتور سعود الفنيسان: يجوز مس المرأة الحائض للمصحف ولا حرج فيه وليس كما يراه البعض، لأن الحديث الوارد في هذه المسألة والذي جاء في فقه السنن عند ابن ماجه وعند الترمذي والذي نصه لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن حديث ضعيف السند، بسبب أحد رواته كما أن أهل العلم لم يحتجوا به، وبين أن التمسك بالحديث السابق معناه مكوث المرأة نصف عمرها بلا قراءة للقرآن، وهذا مخالف لمعنى التدبر فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تجلس شطر دهرها على هذه الحالة أي الحيض والشطر كما هو متعارف النصف، وذكر أن الفتوى التي لا تجوز ذلك جالبة للعسر، لذا كان من رحمة الله إباحة مسها أي المرأة للمصحف أثناء حيضها بل جعل حياتها طبيعية، وقال أيضا: لم يأت ما يمانع مسها لكتاب الله سوى هذا الحديث الضعيف (1)
المسألة الأولى: النقل بالمباشرة
القول الأول: لا يجوز النقل بمباشرة المصحف لغير طاهر
لا يجوز نقل المصحف للمسلم إلا على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، قال الشيخ ابن باز: وهكذا نقله من مكان إلى مكان، إذا كان الناقل على غير طهارة 000 أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم (2)
القول الثاني: يجوز نقل المصحف بمباشرته لغير طاهر
لها نفس حكم المس، حيث أشار لذلك الشيخ ابن باز حيث قال: أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم (2)
المسألة الثانية: النقل بدون مباشرة
قال الشيخ ابن باز: لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة، كأن يأخذه في لفافة أو في جرابه، أو بعلاقته فلا بأس، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -جريدة عكاظ - العدد 3273 - الخميس 20/ 06/1431 هـ - 3 يونيو 2010 م
2 -مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - المجلد العاشر - http://www.binbaz.org.sa/mat/130
3 -- مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - المجلد العاشر - http://www.binbaz.org.sa/mat/130