قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري: وأما الصبيان فلا صحابنا فيه وجهان:
أحدهما: أنهم يمنعون منه كالبالغين 0
الثاني: أنهم لا يُمنعون، لمعنيين:
أحدهما: أن الصبي لو منع ذلك أدّى إلى ألاّ يتلقن القرآن ولا يتعلمه ولا يحفظه، لأن وقت تعلمه وحفظه حال الصغر 0
الثاني: أن الصبي وإن كانت له طهارة فليست بكاملة لأن النية لا تصحّ منه، فإذا جاز أن يحمله على طهر غير كامل جاز أن يحمله محدثًا والله أعلم (1) ، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: إذا هن بنات السبع فأعلى تعلمن وتوضأن حتى يعقلن هذا الشيء ثم يمكن من المصحف، أما إذا كن دون ذلك فإنهن لا يصح منهن الوضوء، وليس من شأنهن الوضوء، ولكن يكتب لهن المطلوب في ألواح في أوراق ولا يعطين المصحف، يكتب لهن الحاجات المطلوبة في أوراق ويكفي إن شاء الله، أما إذا كن يعقلن الوضوء فعليهن الوضوء حتى يتوضأن ويقرأن المصحف، ويجاهدن في هذا الشيء حتى يعتدنه، وإذا خفي شيء فالأمر إلى الله ولا يضرك إذا خفي عليك شيء عليك التوجيه والإرشاد والتعليم، وإذا قدر أنه خفي شيء وأن بعضهن أحدث ولم يبال هذا لا يضرك، لأنك علمتيهن وبصرتيهن بالواجب، وهذا الواجب عليك فقط (2) ، وفي موقع الإسلام ويب: ويستثنى من ذلك الصبيان أثناء تعلمهم القرآن للضرورة لأن طهارتهم لا تنحفظ، وحاجتهم إلى ذلك ماسة (3) ، وقال الشيخ الدكتور عمر بن محمد السبيل: حكم الطهارة للصغير والمراد بالصغير هنا الصغير المميز، أما غير المميز فلا يجوز تمكينه من مس المصحف، ويأثم من مكنه من ذلك، وقد اختلف العلماء في حكم مس المميز للمصحف على غير طهارة على الأقوال التالية:
القول الأول: أنه يجوز للصغير مس المصحف على غير طهارة، بمعنى: أنه لا يأثم من مكّن الصغير من مس المصحف وليّا كان أو غيره، وبهذا قال: الحنفية في الصحيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الكشف والبيان لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري
دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان - 1422 هـ - 2002 م
الطبعة: الأولى - تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور ومراجعة وتدقيق الأستاذ نظير الساعدي
2 -موقع الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/11257
3 -موقع الإسلام ويب