سئل الشيخ ابن باز: عن الحدث الدائم ومن به سلس ريح مستمر وقراءة القرآن، فأجاب رحمه الله: توضأ واقرأ ولا حرج عليك، لأن هذا مثل صاحب السلس، هذا حدثه الدائم، توضأ وفي وقت الضحى توضأ واقرأ إلى دخول وقت الظهر، فإذا دخل وقت الظهر وأنت كذلك توضأ وضوء للظهر وللقراءة إلى وقت العصر، وإذا دخل وقت العصر، توضأ وضوء جديد العصر واقرأ أيضًا إلى غروب الشمس، وإذا غربت الشمس توضأ لصلاة المغرب والقراءة، حتى يغيب الشفق، فإذا غاب الشفق توضأ وضوء جديد للصلاة وللقراءة والقراءة تستمر فيها إلى الليل لأنها وقت قراءة ولا حرج، ولو خرج منك ريح لأنك مصاب بالسلس، سلس الريح، فاتقوا الله ما استطعتم، والمقصود أنك إذا توضأت لوقت الصلاة، تقرأ ما دام الوقت، كما أنك تصلي ما دام الوقت، ولو خرج شيء، وفي الليل، الليل كله وقت، إلى نصف الليل وقت اختيار وبعده وقت ضرورة، فلك أن تقرأ بالوضوء في أول الليل وفي آخره، أما الصلاة فلك أن تصلي إذا توضأ قبل نصف الليل (1) ، فمن كان مصابًا بسلس البول 00000 وأما بخصوص قراءة القرآن، فإن كانت القراءة بدون مصحف فلا يلزم لها الوضوء، وإن توضأ فحسن، وإن كانت من مصحف واحتاج إلى مسه بدون حائل، فيلزمه الوضوء على الصحيح من قولي العلماء، ويكفيه أن يقرأ بوضوئه للفريضة ما شاء، إلا إذا انتقض الوضوء بشيء غير السلس، فعليه أن يجدد الوضوء (2)
قال الشيخ ابن باز: يجوز إمساك كتب التفسير من غير حائل ومن غير طهارة؛ لأنها لا تسمى مصحفًا (3) ، وفي الموسوعة الفقهية اختلف الفقهاء في حكم مسّ المُحْدِث كتب التّفسير , فذهب بعضهم إلى حرمة ذلك , وذهب غيرهم إلى الجواز، أما ترجمة معاني القرآن باللغات الأعجميّة فليست قرآنًا , بل هي نوع من التّفسير على ما صرح به المالكيّة , وعليه فلا بأس أن يمسّها المحدث , عند من لا يمنع مسّ المحدث لكتب التّفسير (4) ، وجاء في فتاوى اللجنة: لا تُعْتَبَرُ تَرْجَمَةُ مَعَانِي القُرْآَنِ قُرْآنًا، ولا تُنَزَّلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الشيخ ... http://www.binbaz.org.sa/mat/11316
2 -الإسلام ويب
3 -مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء العاشر
4 -الموسوعة الفقهية - الجزء الثامن والثلاثون المصحف - تعريفه والأحكام المتعلقة به