الكاسيت أو الفيديو، أو أقراص الدسك التي تستخدم في الكمبيوتر، أو كتب بطريقة برايل للمكفوفين أو نحوها، فإنه يجوز مسها للمحدث حدثًا أكبر أو أصغر فيما يظهر ولا حرج، وذلك لأن هذه الأشرطة ونحوها لا تسمى مصحفًا (1) ، وقال الشيخ خالد الرفاعي: أما مس أشرطة القرآن بغير طهارة، فجائز (2) ، و قال الشيخ أحمد بدر الدين حسون: لا مانع من ذلك لأنه ليس لها حكم المصحف (3) ، وقال الشيخ الدكتور أحمد الحجي الكردي: لا أرى مانعا من ذلك إذا كانت مغلقة غير مفتوحة على الصوت عند الحاجة، والتنزه عنه أولى، فإذا قصد بذلك امتهانها حرم (4) 0
أجهزة الهاتف المحمول التي يخزن عليها القرآن الكريم فلا تأخذ حكم المصحف من حيث أنه لا يجوز مسها إلا على طهارة كما هو مذهب أكثر أهل العلم بالنسبة لمس المصحف ولكنني أرى أنه إذا كانت كلمات القرآن ظاهرة على شاشتها فلا يجوز دخول الحمام بها لأن في ذلك نوع امتهان للمصحف، وأما إذا لم يكن شيء من القرآن مكتوب على شاشتها فلا بأس بدخول الحمام بها لأن ما فيها ليس حروف القرآن وإنما القرآن محفوظ فيها حسب النظام الثنائي الذي يعطي كل حرف شيفرة معينة والشيفرة مكونة من ثمان خانات 0000 الخ ما يقوله أهل الاختصاص مثلما سبق في الاسطوانات، وهذه المسألة أشبه بدخول الإنسان الحافظ لكتاب الله للحمام مع أن القرآن الكريم في جوفه، وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية بمثل ذلك كما نقله الدكتور عمر بن محمد السبيل رحمه الله حيث قال: إذا سجل القرآن الكريم على أشرطة بمختلف أنواعها كأشرطة الكاسيت أو الفيديو، أو أقراص الدسك التي تستخدم في الكمبيوتر، أو نحوها، فإنه يجوز مسها للمحدث حدثًا أكبر أو أصغر فيما يظهر، وذلك لأن هذه الأشرطة ونحوها لا تسمى مصحفًا، لأنه لا يمكن قراءة القرآن منها مباشرة، وإنما يستمع للقرآن منها، أو يقرأ بواسطة آلاتها الخاصة بتشغيلها، لذا فإن هذه الأشرطة لا تأخذ حكم القرآن الكريم في تحريم مسه على غير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -مسائل فقهية تتعلق بالتسجيلات الصوتية
2 -موقع الألوكة
3 -موقع الشيخ
4 -موقع البوابة الإسلامية