حدث بين أهل العلم خلاف في ذلك على قولان هما:
القول الأول: تقرآن سرا لا لفظا و جهرا بلا مس للمصحف
قال الشيخ ابن باز: بعض أهل العلم حرم ذلك وجعل من أحكام الحيض والنفاس تحريم قراءة القرآن ومس المصحف لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى تغتسل الحائض والنفساء (1) 0
القول الثاني: تقرآن سرا وجهرا ولفظا بلا مس للمصحف
قال الشيخ ابن باز: وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءتهما للقرآن عن ظهر قلب لا من المصحف؛ لأن مدتهما تطول، ولأنهما لم يرد فيهما نص يمنع ذلك، بخلاف الجنب فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل (2)
الراجح
الشيخ ابن باز رحمه الله يرجح القول الثاني وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءتهما للقرآن عن ظهر قلب لا من المصحف؛ لأن مدتهما تطول، ولأنهما لم يرد فيهما نص يمنع ذلك، بخلاف الجنب فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل، وهذا هو الأرجح من حيث الدليل (3)
المسألة الثالثة: مس المصحف
وقال الدكتور سعود الفنيسان: يجوز مس المرأة الحائض للمصحف ولا حرج فيه وليس كما يراه البعض، لأن الحديث الوارد في هذه المسألة والذي جاء في فقه السنن عند ابن ماجه وعند الترمذي والذي نصه لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن حديث ضعيف السند، بسبب أحد رواته كما أن أهل العلم لم يحتجوا به، وبين أن التمسك بالحديث السابق معناه مكوث المرأة نصف عمرها بلا قراءة للقرآن، وهذا مخالف لمعنى التدبر فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تجلس شطر دهرها على هذه الحالة أي الحيض والشطر كما هو متعارف النصف، وذكر أن الفتوى التي لا تجوز ذلك جالبة للعسر، لذا كان من رحمة الله إباحة مسها أي المرأة للمصحف أثناء حيضها بل جعل حياتها طبيعية، وقال أيضا: لم يأت ما يمانع مسها لكتاب الله سوى هذا الحديث الضعيف (4) 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -2 - 3 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر
4 -جريدة عكاظ - العدد 3273 - الخميس 20/ 06/1431 هـ - 03 يونيو 2010 م