الصفحة 43 من 43

مَنْزِلَتُه مِنْ جَمِيع النَّواحي، بل هو مثل تفسير القرآن باللغة العربية، في تَقْرِيب المعاني، والمساعدة على الاعتبار، وعلى هذا يجوز مَسُّ الكُفَّار تَرْجَمَةَ معاني القرآن بغير اللغة العربية ويجوز مَسُّهُمْ تفسيره باللغة العربية (1) ، وقال الشيخ ابن جبرين: كما يجوز له (الكافر) أن يقرأ في ترجمة معاني القرآن الموجودة بعدة لغات (2) ،قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: إذا وجدت ترجمة لمعاني القرآن الكريم دون وجود النصّ العربي فلا حرج في إعطائها للكافر (3) ، وقال الشيخ ابن باز: لا حرج، تفسير القرآن ليس قرآنًا، تفسير القرآن يلمس ويحمل ويقرأ بلا وضوء، وهكذا ترجمة معاني القرآن بالإنجليزية، أو بالفارسية أو بغير ذلك لا بأس أن يقرأها الكافر والمسلم؛ لأنها ليست قرآنا بل ترجمة تفسير (4) ، و قال الشيخ ابن باز رحمه الله: لا حرج أن يمس الكافر ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات؛ لأن الترجمة تفسير لمعاني القرآن، فإذا مسها الكافر أو من ليس على طهارة فلا حرج في ذلك. لأن الترجمة ليس لها حكم القرآن، وإنما لها حكم التفسير، وكتب التفسير لا حرج أن يمسها الكافر ومن ليس على طهارة، وهكذا كتب الحديث والفقه واللغة العربية (5) 0

من خلال ما ذكرنا يتضح جواز مس المحدث حدثًا أصغر أو أكبر لترجمة معاني القرآن الكريم لأن الترجمة لا تأخذ حكم القرآن، ومثلها أيضا كتب التفسير وجميع الكتب التي تحتوي على آيات من القرآن، وإذا أجيز للكافر مسها فالمسلم من باب أولى والله أعلم 0

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -فتاوى اللجنة الدائمة 4/ 133

تم الفراغ منه ظهر يوم الأربعاء 4/ 7 / 1431 هـ والحمد لله أولا وآخرا

محمد فنخور العبدلي

محافظة القريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت