الصفحة 8 من 43

شَرِيك , عَنْ حَكِيم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس (لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) الْكِتَاب الَّذِي فِي السَّمَاء، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ: ثَنَا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ: الْحَسَن , قَالَ: ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله: (فِي كِتَاب مَكْنُون) قَالَ: الْقُرْآن فِي كِتَابه الْمَكْنُون الَّذِي لَا يَمَسّهُ شَيْء مِنْ تُرَاب وَلَا غُبَار، حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ: سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول: ثَنَا عُبَيْد , قَالَ: سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله: (لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) زَعَمُوا أَنَّ الشَّيَاطِين تَنَزَّلَتْ بِهِ عَلَى مُحَمَّد , فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه أَنَّهَا لَا تَقْدِر عَلَى ذَلِكَ , وَلَا تَسْتَطِيعهُ , مَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِهَذَا , وَهُوَ مَحْجُوب عَنْهُمْ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه: (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْع لَمَعْزُولُونَ) ، حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ: ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ جَابِر بْن زَيْد وَأَبِي نَهْيك , فِي قَوْله: (فِي كِتَاب مَكْنُون) قَالَ: هُوَ كِتَاب فِي السَّمَاء، وقال القرطبي في تفسيره: فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ مَصُون عِنْد اللَّه تَعَالَى، وَقِيلَ: مَكْنُون مَحْفُوظ عَنْ الْبَاطِل، وَالْكِتَاب هُنَا كِتَاب فِي السَّمَاء , قَالَهُ اِبْن عَبَّاس، وَقَالَ جَابِر بْن زَيْد وَابْن عَبَّاس أَيْضًا: هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ، عِكْرِمَة: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فِيهِمَا ذِكْر الْقُرْآن وَمَنْ يَنْزِل عَلَيْهِ، السُّدِّيّ: الزَّبُور، مُجَاهِد وَقَتَادَة: هُوَ الْمُصْحَف الَّذِي فِي أَيْدِينَا، وقال البغوي في تفسيره: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) مصون عند الله في اللوح المحفوظ، محفوظ من الشياطين، وفي التفسير الميسر: في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق , وهو الكتاب الذي بأيدي الملائكة، وقال سيد قطب في الظلال: (في كتاب مكنون) مصون، وقال السعدي في تفسيره: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) أي: مستور عن أعين الخلق، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند الله وعند ملائكته في الملأ الأعلى، ويحتمل أن المراد بالكتاب المكنون، هو الكتاب الذي بأيدي الملائكة الذين ينزلهم الله بوحيه وتنزيله وأن المراد بذلك أنه مستور عن الشياطين، لا قدرة لهم على تغييره، ولا الزيادة والنقص منه واستراقه، وقال السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور: وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون) قال: القرآن الكريم، والكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الملائكة عليهم السلام هم المطهرون من الذنوب، وأخرج آدم ابن أبي إياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في المعرفة عن مجاهد رضي الله عنه قال (والمكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار) ، وأخرج عبد حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه) في كتاب مكنون) قال: التوراة الإنجيل (لا يمسه إلا المطهرون (قال: حملة التوراة والإنجيل، وقال الزمخشري في الكشاف: في كتابٍ مكنونٍ مصون من غير المقربين من الملائكة لا يطلع عليه من سواهم وهم المطهرون من جميع الأدناس أدناس الذنوب وما سواها: إن جعلت الجملة صفة لكتاب مكنون وهو اللوح، وإن جعلتها صفة للقرآن فالمعنى لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على الطهارة من الناس يعني مس المكتوب منه ومن الناس من حمله على القراءة أيضًا وعن ابن عمر أحب إليَّ أن لا يقرأ إلا وهو طاهر وعن ابن عباس في رواية أنه كان يبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت