الصفحة 25 من 68

شئ وعرفتٌ، فقال: يامحمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قٌلت: في الكافرات، قال: وما الكفّارات؟ قلت: نقل الأقدام إلى الجمعات والجلوس في المساجد بعد الصلاة .... الحديث).

ومن ذلك العلم أيضًا إخباره بالمغيّبات الدنيوية والأخروية، والتي رأينا في جدَّها الدنيوي أن الواقع يأتي مطابقًا لخبرة - صلى الله عليه وسلم - تمام المطابقة.

فمن أين له كل تلك القراءات؟ إنها من فيض صفة الله تعالى (الأكرم) المذكورة في قال تعالى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} العلق: 3

{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } العلق: 4 - 5

(مالم يعلم) العلم الذي لم يعلمه الإنسان، ثم علّمه إّياه رب العالمين، يندرج في مستويين:

الأول: العلم كله لله تعالى، وقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا، ثم خلقه ربّ العالمين، فكان بعد الخلق صفرًا من العلم، فعلّمه الله ... ما لم يكن يعلم، قال تعالى:

{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} البقرة: 31

وعلى نفس النسق يسري الأمر مع ذرّيته، وهو قوله تعالى:

{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النحل: 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت