الصفحة 24 من 32

الذي فهم الحكم الشرعي خاصة إذا جاءه الحديث لا تصوموا يوم السبت.

1.الشيخ يقر أن معنى لا عليك أي ليس عليك وزر تؤاخذ عليه.

2.يفهم من كلام الشيخ أن ابن بسر رضي الله عنه قال"لا لك و لا عليك"للذي لا يعلم أن صوم السبت منهي عنه وهو يطمع في أجر الصيام، أما الذي يعلم النهي فليس مخاطبًا بالشطر الثاني"لا عليك"بل بالأول فقط"لا لك"ومعناها عند الشيخ هو لا يشرع لك. و كلام الشيخ رحمه الله يحمل في طياته أكبر دلالة على أن ابن بسر رضي الله عنه راوي حديث النهي ـ إن صح ـ لم يكن يقول بحرمة صيام السبت، وبيان ذلك أن السائل في الحديث قد جاء مستفتيًا ابن بسر عن صيام السبت ـ علم بحديث النهي أو لم يعلم ـ فهل يسع ابن بسر رضي الله عنه إن كان يعتقد حرمة صيامه أن يكتم هذا العلم؟ اللهم لا!

ومقارنة بسيطة ستؤكد هذا المعنى إن شاء الله، فها هو الشيخ الألباني رحمه الله يُسأل مرارًا و تكرارًا عن صيام السبت فما سمعناه يومًا راعى حال المستفتي ـ أعني كونه يعلم بحديث النهي من عدمه ـ بل يبادر ببيان الحكم الذي يدين الله عز وجل به، و هذا ظننا بالشيخ، وظننا بأصحاب النبي عليه السلام أفضل فما كان لأحدهم أن يكتم علمًا علمه الله إياه.

ونحن ما سمعنا الشيخ قال يومًا لسائله: صيام السبت لا لك و لا عليك، و لا أظن أن أحدًا من الذين يقولون بقوله يستطيع أن يجيب سائلًا عن صيام السبت بقوله"لا لك و لا عليك".

إذًا لو كان السائل لا يعلم بالنهي عن صوم السبت لم يحل لابن بسر رضي الله عنه أن يكتم عنه حرمة صومه إن كان كذلك عنده فلايتصور والحال كذلك أن يقول له لا عليك، أما إن كان السائل يعلم بالنهي ويعتقد أنه للحرمة فما معنى أن يقول له لا عليك سوى أن يفهمه أن هذا النهي ليس للتحريم؟

و في الشريط رقم 166 قال ردًا على من سأل عن معنى"لا عليك": قبل كل شيء افهم الأولى، لا لك ماذا تعني؟ قال محاوره: أفهم أن المعنى لا أجر لك. قال الشيخ: فشيء لا أجر لك فيه [كلام غير واضح] فإذا فعلته في هذه الحالة فما يكون حكمك؟ المحاور: إذا أجبت فأنا أجيب بالعبارة التالية"لا عليك". الشيخ: لا ما تستطيع، لأنك بذا لا تكون قد مشيت مع العلم، بعبارة أخرى ما حكم من يتعبد بما ليس بعبادة؟ المحاور: ابتداع في دين الله. الشيخ: فما حكم الابتداع في دين الله؟! المحاور: حرام. الشيخ: إذًا فتأخذ من الحديث الموقوف ما يناسب المرفوع [يعني رحمه الله حديث لا تصوموا يوم السبت ... ] و لاتأخذ منه ما يباينه و يخالفه، إذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت