الصفحة 17 من 127

اعلمْ أنهُ اتَّفقَ العلماءُ على أنه إذا عقدَ على مَحْرَمِ من النَّسبِ والرَّضاعِ فإنَّ العقد غيرُ صحيح، واختلفوا فيما لو وَطِئَ في هذا العقدِ مع العلمِ بالتَّحريم، فقالت الأئمَّة الثَّلاثة (1) : يجبُ عليهِ الحدّ، وقال أبو حنيفةَ: يعزَّر (2) .

وكذا اختلفوا في وَطْء البهيمة، فقال مالكٌ (3) وأبو حنيفة: يعزَّر، وعن مالك (4) : أنَّهُ يحدّ.

وللشَّافِعِيِّ (5) ثلاثةُ أقوال:

(2 أحدهما(6) : يجبُ عليه الحدّ، ويختلفُ بالبكارةِ والثيوبة.

والثَّاني: أنه يقتلُ بكرًا كان أو ثيِّبًا.

والثَّالث: يعزَّر، وهو الرَّاجحُ المفتى به.

وعن أحمدَ روايتان، التي اختارَها جماعةٌ من أصحابِهِ أنَّهُ يعزَّر (7) .

(1) أي مالك كما في (( مختصر خليل ) ) (ص 270) ، و (( رسالة القيرواني ) ) (ص 257) ، والشافعي كما في (( التنبيه ) ) (ص 148) ، (( المنهاج ) ) (4: 146) ، وأحمد كما في (( المحرر في الفقه ) ) (2: 152) .

(2) انتهى من (( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) ) (ص 288) . وينظر: (( الميزان الكبرى ) )للشعراني (2: 157) ، و (( مراتب الإجماع ) )لابن حزم (ص 132) .

(3) ينظر: (( مختصر خليل ) ) (ص 270) ، و (( رسالة القيرواني ) ) (ص 257) .

(4) ينظر: (( مختصر خليل ) ) (ص 270) .

(5) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص 148) ، و (( المنهاج ) ) (4: 145) .

(6) ساقطة من الأصل، ومثبتة من (( رحمة الأئمة ) ).

(7) ينظر: (( دليل الطالب ) ) (1: 306) ، و (( المحرر في الفقه ) ) (2: 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت