وكذا اختلفوا في شأنِ اللُّوطيّ، فقالت الأئمَّةُ الثَّلاثة (1) : يجبُ عليه الحدّ، وقال أبو حنيفة: يعزَّرُ في أوِّلِ مرَّة، فإن تكرَّرَ منهُ قتل. كذا في (( رحمةِ الأمَّة في اختلافِ الأئمَّة ) ) (2) (3) .
وممَّن قال بوجوبِ الحدّ: الحسنُ البصريُّ كما ذَكَرَهُ البُخاريُّ (4) في (( صحيحِه ) )تعليقًا في (كتابِ المحاربين) أنه قال: مَن زَنَا بأختِهِ حدُّهُ حدُّ الزَّاني (5) .
قال القَسْطَلاَّنِيُّ (6)
(1) أي مالك، كما في (( مختصر خليل ) ) (ص 270) ، و (( رسالة القيراني ) ) (ص 255) ، والشافعي كما في (( التنبيه ) ) (ص 148) ، (( المنهاج ) ) (4: 144) . وأحمد كما في (( المحرر في الفقه ) ) (2: 152) .
(2) لبعض تلامذة السبكي. منه رحمه الله تعالى.
(3) رحمة الأمة )) (ص 287) ، وهو لمحمد بن عبد الرحمن الدمشقيّ العثمانيّ الشافعيّ، لأبي عبد الله، صدر الدين، قاضي القضاة بالمملكة الصفدية، ومن مؤلفاته: (( طبقات الشافعية ) )، فرغ من تأليفها سنة (780 هـ) ، وذكر بروكلمان أنه (870 هـ) ، وهذا التاريخ أقرب لما ذكر اللكنوي من أنه من تلامذة السبكي. ينظر: (( الكشف ) ) (1: 836) . (( هدية العارفين ) ) (6: 170) .
(4) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، المتوفَّى سنة (256) بغُرة شوال. منه رحمه الله.
(5) في (( صحيح البخاري ) ) (6: 2498) .
(6) هو أحمد بن محمد المصريّ الشَّافعي، المتوفَّى في المحرم سنة (923) . منه رحمه الله.
وأضيف، هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر القَسْطَلاَّنيّ الأصل المصرِيّ الشَّافعيّ، أبو بكر، شهاب الدين، صنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته، من مصنفاته: (( المواهب اللدنية بالمنح المحمديَّة ) )، و (( العقودِ السُّنيَّةِ في شرحِ المقدِّمةِ الجزريَّةِ ) )، و (( الكنْزِ في وقفِ حمزةَ وهشامٍ على الهمز ) )، (851 - 923 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (2: 103 - 104) ، (( النور السافر ) ) (ص 106 - 107) ، (( شرح المواهب اللدنية ) ) (1: 3 - 4) .