الصفحة 19 من 127

في (( شرحِه ) )عند ابن أبي شَيْبَةَ (1) عن حفصٍ بن غياث قال: سألتُ عَمْرًا: ما كان الحسنُ يقولُ فيمَن تزوَّجَ ذاتَ مَحْرَمٍ وهو يعلم؟ قال: عليه الحدّ. انتهى (2) .

وممَّن قال بسقوطِهِ سفيانُ الثَّوري.

قال الطَّحَاويّ: نا فهد نا أبو نُعَيْم قال: سمعت سفيانَ يقولُ في رجلٍّ تزوَّجَ ذاتِ مَحْرَمٍ منه، فدخلَ بها، قال: لا حدَّ عليه. انتهى (3) .

وقال العَيْنِيُّ (4) في (( رمزِ الحقائقِ شرحِ كنْزِ الدَّقائق ) ): ولا يحدُّ بمَحْرَم: أي بوطئ مَحْرَمٍ نَكَحَها، وهذا هو الشُّبهةُ في العقدِ سواءٌ كان عالمًا بالحرمة أو لم يكن عند أبي حنيفة، ولكن إن كان عالمًا يوجعُ بالضَّرب تعزيرًا له، وعندهما: إن كان عالمًا يحدُّ في كلِّ امرأةٍ مُحَرَّمةٍ عليه على التَّأبيد أو ذاتِ زوج؛ لأنَّ حُرمتَهنَّ بدليلٍ قطعيّ، وبه قال الشَّافعيُّ ومالك وأحمد. انتهى (5) .

(1) في (( مصنفه ) ) (5: 549) .

(2) من (( إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ) )للقسطلاني (10: 8) .

(3) من (( شرح معاني الآثار ) ) (3: 149) .

(4) هو القاضي بدر الدين، محمود بن أحمد العيني الحنفي، نسبةً إلى عين تاب، المتوفَّى سنة (855) . منه رحمه الله.

وأضيف، هو: محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العنتابيّ المولد العَيْنيّ الحلبيّ الأصل القاهريّ الحنفيّ، أبو محمد، بدر الدين، قال السيوطي: كان إمامًا عالمًا، علامة عارفًا بالعربية والتصريف، حافظًا للغة، سريع الكتابة، عمَّر مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها، من مؤلفاته: (( البناية في شرح الهداية ) )، و (( شرح شرح معاني الآثار ) )، و (( عمدة القاري شرح صَحِيح البُخَارِيّ ) ) (762 - 855 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (10: 131 - 135) ، (( الفوائد ) ) (ص 340) .

(5) من (( رمز الحقائق ) ) (1: 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت