والآثارُ في ذلك عن عمر، وزيدِ بن ثابت، وابن مسعود، وعليّ، وعثمانَ وغيرهم مخرَّجةٌ في كتابِ (( الآثار ) ) (1) لمحمَّدِ بن الحسن، و (( مصنَّفِ عبد الرَّزاق ) ) (2) ، و (( موطَّأ مالك ) ) (3) ، و (( معجمِ الطَّبرانيّ ) )وغيرهم (4) ، كما أوردَ قدرًا منها العَيْنِيُّ في (( البنايةِ شرح الهداية ) ) (5) ، وابن حجرَ في تخريجِ أحاديثِها (6) ، وليس هذا موضعُ بسطها.
-ومنها -
وطءُ البائعِ الأمةَ المبيعةَ قبلَ القبض؛ لأنها في ضمانه وفي يدِه، وتعودُ إلى ملكِهِ بالهلاكِ قبل التَّسليم.
-ومنها -
وطءُ الأمةِ المبيعةِ بالبيعِ الفاسدِ قبل القبضِ وبعده؛ أمَّا قبلَه فلبقاءِ الملك، وأمَّا بعدَه فلكونِ الفسخِ واجبًا، فله حقُّ الملكِ فيها.
-ومنها -
وطءُ الأمةِ المبيعةِ بشرطِ الخيارِ للبائعِ أو المشتري، فإن كان للبائع فلبقاءِ ملكِهِ بناءً على أن شرطَ الخيارِ له يمنعُ خروجَهُ عن ملكِه، فإن كان للمشتري فلكونِهِ لم يخرجْ عن ملكِ البائعِ بالكليَّة.
-ومنها -
وطءُ الجاريةِ لمكاتبِه (7) ، أو جاريةِ عبدِهِ المأذون وعليه دينٌ محيطٌ بمالِهِ ورقبته، فإنَّ له حقًا في كسبِ عبدِه، وأمَّا غيرُ المديونِ فهو مع مالِهِ في ملكِ سيِّدِه.
-ومنها -
وطءُ الجاريةِ الممهورةِ قبل التَّسليمِ في حقِّ الزَّوج (8) .
-ومنها -
(1) الآثار )) (1: 139) .
(2) مصنف عبد الرزاق )) (6: 356 - 365) .
(3) الموطأ )) (2: 551) .
(4) ينظر: (( سنن البيهقي ) ) (7: 343) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (1: 433) ، و (( نصب الراية ) ) (3: 334) ، و (( التحقيق ) ) (2: 292) ، و (( مكارم الأخلاق ) ) (1: 147) ، و (( الفردوس ) ) (2: 101) ، وغيرها.
(5) البناية )) (5: 398 - 399) .
(6) المسمى (( الدراية في تخريج أحاديث الهداية ) ) (2: 101) .
(7) المكاتب: أي العبد الذي كاتبه سيده على مال مقابل أن يعتقه. ينظر: (( الاختيار ) ) (4: 272) .
(8) لما سبق من السبب في المبيعة.