الصفحة 3 من 127

الشُّبهةُ الأولى: الشُّبهةُ في المحلّ: أوردَ فيها الحدودَ التي كان المانعُ من إقامتها الشُّبهةُ في المحلّ بالتفصيل؛ فذكرِ شبهةَ كلِّ حدِّ وتوجيهها.

الشُّبهةُ الثَّانية: الشُّبهةُ في الفعل: صنعَ فيها ما صنعَ في الشُّبهةِ الأولى.

الشُّبهةُ الثَّالثة: الشُّبهةُ في العقد: وصنعَ فيها كما صنعَ في قسيمتيها.

والإفادةُ الرَّابعة: في دفعِ المطاعنِ التي أوردتْ على الحنفيَّةِ في باب سقوطِ الحدِّ بنكاحِ المحارم، فأوردَ الشُّبهةَ بصيغة: (تشكيك) ، وأجابَ عنها بصيغة: (تفكيك) ، وأطالَ في الكلامِ في الجوابِ عن الشُّبهاتِ حتى استغرقت نصفَ الرِّسالة.

ثمَّ خلصَ إلى القولِ بأنّ الإمامَ الأعظمَ أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومَن تبعَه لم يحكمْ بسقوطِ الحدِّ عمَّن وطئ المحارمِ بعد نكاحِهنّ إلاّ بحججٍ قاطعةٍ وبراهينَ ساطعة، وقد أوجبوا عليه التَّعزيز، وشدَّدُوا عليه النَّكير بما هو أكثر ممّا يناله من الحدّ، وعملوا بالأحاديثِ الواردةِ في بابِ دفعِ الحدودِ بالشُّبهاتِ والأحاديثِ الورادةِ في خصوصِ هذا البحث.

ونسبةُ هذا الكتابِ ثابتةٌ للإمامِ اللَّكْنَويّ رحمه الله، فقد نسبَها لنفسه في مقدِّمتِه، وفي كتابه: (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) ، ونسبَهُ له تلميذُهُ عبدُ الحيِّ الحسنيّ في (( معارف العوارف ) ) (ص 112) .

والأصلُ المعتمدُ في تحقيقِ هذا المؤلَّفِ طبعةٌ حجريَّةٌ طبعت في حياةِ المؤلِّفِ سنة (1298 هـ) ، كما هو مذكورٌ في خاتمةِ الطَّبعةِ الحجريَّة كما سيأتي.

والمنهجُ الذي اتَّبعتُهُ في تحقيقِهِ هو ضبطُ كلماتِه، وتفصيلُ جملِهِ وعباراتِه بوضعِ علاماتِ ترقيمٍ مناسبةٍ بينها، وتقسيمُ فقراتِهِ إلى مقاطعَ قصيرة، وتخريجُ الأحاديثِ الواردةِ فيه، وترجمةُ الأعلامِ المذكورين فيه، وتوثيقُ النُّصوصِ من مظانِّها ما استطعتُ إلى ذلك سبيلًا، وصنعُ فهارسَ تعينُ القارئ الكريم على الرُّجوعِ لما فيه بكلِّ سهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت