، وفيه: إنّ الملكَ فيها كاملٌ من وجه، وليست فيها شبهةُ الملكان، إنّما منعَ عن الوطءِ فيها لعارضِ خوفِ اشتباهِ النَّسب، فهو نظيرُ وطء الحائضِ والنُّفَساء والصَّائمةِ والمُحْرِّمة، إلاَّ أن يرادَ بشبهةِ الملكِ شبهةُ ملكِ الوطء إلا ملكَ الرَّقبة، كذا في (( ردِّ المحتار ) ) (1) (2) .
-ومنها -
وطءُ الزَّوجةِ التي حرمَتْ عليه بردَّتِها أو مطاوعتِها لابنه.
-ومنها -
وطئ زوجةٍ بعد وطئِه بنتها، أو أُمَّها.
-ومنها -
ما إذا زنا بأمة (3) ، ثمَّ قال: اشتريها، وصاحبُها فيها بالخيار، وقال مولاها: كذب لم أبعها، ففي هذه الصُّورةِ يسقطُ عنه الحدُّ لقولِهِ بشبهة.
-ومنها -
(1) رد المحتار على الدر المختار )) (3: 151) ، والكلام المذكور فيه اختصار يوهم، فتمام الكلام هو: ووطء جاريته قبل الاستبراء هذه من زيادات (( الفتح ) )، وفيه: إن الملكَ فيها كاملٌ من كلِّ وجه إلاَّ أنه منع من وطئه لها خوف اشتباه النسب والكلام في وطء حرام سقط فيه الحدّ؛ لشبهةِ الملك، وهذه فيها حقيقةُ الملك فكانت كوطء الزوجة الحائض والنفساء والصائمة والمُحْرِمة مما منع من وطئها لعارض الأذى أو إفساد العبادة مع قيام الملك إلا أن يراد بشبهة الملك ملك الوطء لا ملك الرقبة، فليتأمل. انتهى.
(2) محمَّد أمين، الشهير: بابن عابدين، من أفاضل بلاد الشَّام، من رجال هذه المئة الثالثة عشرة. منه رحمه الله.
وأضيف، هو: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، المشهور بابن عابدين، قال الشطي: إنه علامة فقيه، فهّامة نبيه، عذب التقرير، متفنن في التحرير، لم ينسج عصر على منواله، ومن مؤلفاته: (( العقود الدرية بتنقيح الفتاوي الحامدية ) )، و (( نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار ) )، ورسائله المشهورة، (1198 - 1252 هـ) . ينظر: (( أعيان دمشق ) ) (ص 252 - 255) ، (( الأعلام ) ) (6: 267 - 268) .
(3) وقع في الأصل: امرأة، والمثبت من (( البحر الرائق ) ) (5: 13) .