ما إذا جَنَتِ الأمةُ فزنا بها وليُّ الجناية، فإن قتلتْ رجلًا عمدًا فوطئها وليُّ المقتولِ لا يحدّ؛ لوجودِ شبهةِ الملكِ فيها، وإن قتلتْ رجلًا خطأً فوطِئها وليُّ المقتولِ قبل أن يختارَ الوليُّ شيئًا، أجمعوا على أنه إن اختارَ الفداءَ بعد ذلك فإنه يحدّ، وإن اختارَ دفعَ الجاريةِ ففي الاستحسانِ لا يحدّ، وبهِ أخذَ أبو يوسف، وفي القياسِ يحدّ، وبه أخذَ أبو حنيفةَ ومحمَّد. كذا في (( الظَّهيريّة ) ) (1) .
-ومنها -
ما إن غصبَ جاريةً فوطئ بها، ثمَّ ضمنَ قيمتَها يسقطُ عنه الحدّ، وعلى قياسِ قولِ أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ لا يسقط.
-ومنها -
ما لو زنا بأمة (2) ، ثمَّ اشتراها، ذكرَ في ظاهرِ الرِّوايةِ أنه يحدّ، ورويَ عن أبي يوسفّ أنه يسقط، وذكرَ أصحابُ الإملاءِ عن أبي يوسفَ أنَّ مَن زنا بامرأةٍ ثمَّ تزوَّجَها، أو بأمةٍ ثمَّ اشتراها لا حدَّ عليه عند أبي حنيفةَ ومحمَّد، وعليه الحدُّ في قولِ أبي يوسف.
(1) لظهير الدين، محمَّد بن أحمد بن عمر البُخاري، المتوفَّى سنة (619) . منه رحمه الله.
وأضيف: ومن مؤلَّفاته: (( الفوائد الظهيرية ) )، قال الإمام اللكنوي: طالعت (( الفتاوي الظهيرية ) )فوجدته كتابًا متضمنًا للفوائد الكثيرة. ينظر: (( الفوائد ) ) (ص 257) ، (( الكشف ) ) (2: 1226) .
(2) وقع في الأصل: امرأة، والمثبت من (( البحر الرائق ) ) (5: 13) .