الصفحة 56 من 127

ولابنِ أبي شيبةَ من طريقِ إبراهيمَ النَّخْعِيّ عن عمرَ قال: لأن أُخطئَ (1) في درءِ الحدودِ بالشُّبهاتِ أَحبُّ إليَّ من أن أقيمَها بالشُّبهات (2) .

وكذا أخرجَهُ ابن حزمٍ (3) في الإيصالِ له بسندٍ صحيح.

وعند مسدَّد من طريقِ يحيى عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أنه قال: (اِدْرَؤا الحُدُودَ عَنْ عِبَادِ الله) (4) .

وكذا أشارَ إليه البَيْهَقِيُّ من حديثِ الثَّوريِّ عن عاصمٍ بلفظ: (اِدْرَؤا الحُدُودَ بِالشُّبُهَات، اِدْفَعُوا القَتْلَ عَنْ المُسْلِمِينَ مَا اِسْتَطَعْتُم) (5) ، وقال: إنه أصحُّ ما فيه.

وفي البابِ ما أخرجَهُ التِّرمذيُّ والحاكمُ والبَيْهَقِي وأبو يَعْلَى من طريقِ الزُّهريّ عن عروةَ عن عائشةَ مرفوعًا: (اِدْرَؤا الحُدُودَ عَنْ المُسْلِمِينَ مَا اِسْتَطَعْتُم، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَه، فَإِنَّ الإِمَامَ إِنْ يُخْطِئُ فِي العَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي العُقُوبَة) (6) ، وفي سندِهِ يزيدُ بن أبي زياد، وهو ضعيفٌ لاسيّما وقد رواهُ عنه وكيع موقوفًا.

وقال التِّرمذيّ (7) : إنه أصحّ، قال (8) : وقد رويَ عن غيرِ واحدٍ من الصَّحابةِ أنّهم قالوا ذلك.

(1) في (( المصنف ) ): اعطل.

(2) انتهى من (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 11) .

(3) وهو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهريّ، أبو محمد، قال الذهبي: كان إليه المنتهى في الذكاء وحدّة الذهن، وسعة العلم بالكتاب والسنة. من مؤلفاته: (( المحلى ) )، و (( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) )، و (( الإحكام لأصول الأحكام ) (384 - 456 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 325 - 330) ، (( العبر ) ) (3: 239) ، (( معجم الأدباء ) ) (235 - 257) .

(4) سبق تخريجه (ص 64) .

(5) سبق تخريجه (ص 64) .

(6) سبق تخريجه (ص 64) .

(7) في (( جامعه ) ) (4: 33) .

(8) أي الترمذي في (( جامعه ) ) (4: 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت