الصفحة 15 من 37

عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب، ويربّيها لصاحبها كما يربِّي أحدُكم مُهره أو فَصيله، حتى إنّ اللقمة لتصيرُ مثل أحُد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: (يمحق الله الرّبا ويُرْبي الصدقات) . [1] "

الترهيب من الربا

عن أبي هريرة: (( اجتنبوا السبع الموبقات، الشرك بالله السحر وعقوق الوالدين، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات ) ). [2]

الربا سبب للعن والطرد من رحمة الله، يشترك في ذلك كل من له علاقة بالربا شهادة أو كتابة أو أخذا أو إعطاء، وفي الصحيحين عن ابن مسعود: (( لعن رسول الله آكل الربا وموكله ) ) [3]

وعن جابر: (( لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء ) ) [4] .

وإذا كان الجزاء من جنس العمل فاسمعوا إلى عقوبة أخروية تبدأ بعد الموت إلى قيام الساعة مع ما ينتظر صاحبها من عقوبة بعد البعث، فقال: (( رأيت الليلة رجلين(أي ملكين) ، فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فمه، فرده حيث كان، فقلت: ما هذا الذي رأيت في النهر؟ فقال: آكل الربا )). [5]

وفي الحديث الصحيح كذلك تشنيع لهذه المعاملة وجعلها في مستوى الزنا بل هي أشد من الزنا، فكيف إذا كان الزنا بالأم، فعن النبي قال: (( الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) )، وقال: (( الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ثلاثة وثلاثين زنية يزنيها في الإسلام ) ). [6]

وهو سبب لعذاب الله وسبب للعقوبات العاجلة في الدنيا، ففي الحديث: (( ما ظهر في قوم الزنا والربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله ) ) [7]

(1) - تفسير الطبري - (ج 6 / ص 15)

(2) - أخرجه البخاري (3/ 1017، رقم 2615) ، ومسلم (1/ 92، رقم 89)

(3) - أخرجه مسلم (3/ 1218، رقم 1597) .

(4) - مسند البزار (5/ 8)

(5) - البخاري في صحيحه ج 2/ ص 734 حديث رقم: 1979

(6) - أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (4/ 117) وقال الشيخ الألباني (صحيح لغيره)

(7) - قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 679 في صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت