فإن من أسباب البركة أن يكثر المرء من الاستغفار للعزيز الغفار فإن ذلك يمنحه من ربه السعة في الرزق والبركة فيه يقول خير الرازقين {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) } [1]
يقول ابن عطية [2] - رمه الله -يقتضي أن الاستغفار سبب لنزول المطر في كل أمة.
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه استسقى بالناس فلم يزد على أن استغفر ساعة ثم انصرف فقال له قوم: ما رأيناك استسقيت يا أمير المؤمنين، فقال: والله لقد استنزلت المطر بمجادح السماء، ثم قرأ الآية، وسقى -رضي الله عنه- [3] ،
وشكى رجل إلى الحسن الجرب فقال له: استغفر الله، وشكى إليه آخر الفقر، فقال: استغفر إليه، وقال له آخر: ادع الله أن يرزقني ولدًا، فقال له استغفر الله، فقيل له في ذلك، فنزع بهذه الآية.
عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. [4]
رابعا: التوكل على الله تعالى
ومن أسباب السعة في الرزق والبركة فيه أن يتوكل العبد على ربه ثم يأخذ بالأسباب فان الله تعالى أمرنا بالتوكل عليه فقال {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11} [5]
(1) - سورة نوح 10/ 12
(2) - عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، من محارب قيس، الغرناطي، أبو محمد: مفسر فقيه، أندلسي، من أهل غرناطة. عارف بالأحكام والحديث، له شعر. ولي قضاء المرية، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين. وتوفي بلورقة (الأعلام للزركلي(3/ 282)
نفح الطيب 1: 593 وقضاة الأندلس 109)
(3) -مصنف ابن أبي شيبة - (ج 7 / ص 76)
(4) -قال الألباني: ضعيف، الضعيفة (706) ، ضعيف أبي داود (268) ، التعليق الرغيب (2/ 268) // ضعيف الجامع (5829) /
(5) - سورة إبراهيم آية 11