واعلم أخي القارئ أن دواء تلك الجروح والأمراض قد بينه الله تعالى في كتابه وبنين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصداق ذلك قوله تعالى وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) [1]
وقد ذكرت لك أخي المسلم الأسباب الجالبة للبركة في مناحي الحياة وهي الوسائل الشرعية التي دلنا عليها خير البرية - صلى الله عليه وسلم-
وتأمل أخي كيف كان حال السلف وكيف كانوا يرفعونه بالتوبة والأوبة
قيل لبعض السلف:"غلت الأسعار قال: أخفضوها بالاستغفار"
* قيل لأعرابي: لقد أصبح رغيف الخبز بدينار!
فأجاب: والله ما همني ذلك ولو أصبحت حبه القمح بدينار. أنا أعبد الله كما أمرني وهو يرزقني كما وعدني!!!
*أتى الناس إلى سلمه بن دينار فقالوا له: يا أبا حازم أما ترى قد غلا السعر!!! فقال:"وما يغمكم من ذلك"؟!! إن الذي يرزقنا في الرخص هو الذي يرزقنا في الغلاء ..
*قال رجل لاحد الصالحين: إن الخبز قد غلا ثمنه!!! فقال: والله لا أبالي لو أصبحت كل حبه بدينار فعلينا أن نعبد الله كما أمرنا وهو سيرزقنا كما وعدنا.
(1) - [الجن/16، 17]