الصفحة 29 من 37

الثاني: أنها الصدقة، قاله ابن عباس والسدي.

{فَأُوْلَئِكَ الْمُضْعِفُونَ} فيه وجهان: أحدهما: تضاعف لهم الحسنات لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، قاله السدي.

الثاني: تضاعف أموالهم في الدنيا بالزيادة فيها، [1]

و المشاهد المحسوس والواقع الملموس أن الله تعالى يبارك في الأموال التي يخرج أصحابها الزكاة وهي في نماء ما اخرجوا زكاة أموالهم ولم لا والنبي - صلى الله عليه وسلم - اقسم قسما حقا أن المال لا ينقص بالصدقة عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفا عليهن لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر) [2]

عن أبي كبشة الأنماري [3] أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها [4]

(1) - النكت والعيون - (ج 3 / ص 322)

(2) - أخرجه احمد ح 1584 والطبراني في الصغير ح 2361 وعبد ابن حميد ح 161 و الشهاب القضاعي

ح 763 وصححه الألباني في صحيح الترغيب ح 814

(3) - أبو كبشة الأنماري المذحجي، اسمه عمر، وقيل: عمرو بن سعد. [الوفاة: 61 - 70 ه] تاريخ الإسلام ت بشار (2/ 744)

(4) - أخرجه الترمذي ح 2247 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ح ابن ماجة (4228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت