1 -منهم من يرى أنها - أي الحروف المبدوءة بها السور - أسماء الله سبحانه أوهي الاسم الأعظم
2 -ويرى آخرون إنها أسماء للسور التي صدرت بها.
3 -وقال آخرون إنها رموز دالة على كلمات هي بعض حروفها. وأن"آلم"مثلا بعض حروف كلمة هي: أنا الله أعلم .. وهكذا.
4 -وقيل هي حروف تأتى في أوائل السور كأدوات الاستفتاح والتنبيه، وذلك لاستلفات الأذن حتى تستمع وتنصت.
5 -ويرى آخرون أن هذه الفواتح رموز يراد بها قيمتها العددية على طريقة"أبجد"ولعل عدد الحروف التي في أوائل السورة - مع حذف المكرر - للإشارة إلى مدة بقاء هذه الأمة.
6 -وفريق آخر يرى أن هذه الحروف إشارة لورودها أكثر من غيرها في السور التي بدئت بها.
7 -وقال بعضهم إن هذه الفواتح أدوات قسم أقسم بها الحق سبحانه وتعالى على ما بعدها.
8 -وأرجح هذه الآراء من يرى أن هذه الحروف تشير إلى حروف الهجاء التي يتكون منها الكلام، وكأن الله تبارك وتعالى يريد - وهو أعلم بمراده - أن يقول للمشركين: إذا كنتم قد زعمتم كذبًا وبهتانًا أن القرآن كلام محمد وليس من عند الله، فأتوا بمثله، وها هو ذا بين أيديكم تجدونه مؤلفًا من الحروف التي تؤلفون منها كلامكم، فهو بلغتكم وحروفكم، وأنتم فرسان الكلام وفحول التعبير، فإن كنتم صادقين في زعمكم فهاتوا مثل هذا القرآن [1] قال تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (البقرة:24،23) . واللائق بالمسلم العاقل أن يتفهم ما هو أقرب إلى القبول والرضى عند ذوى الأفهام، وأن لا يغتر بكثرة الروايات الغريبة التي تقال في هذا المجال، والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.
عودة إلى المد اللازم الحرفي:
والحروف الهجائية الأربعة عشرة الواردة في أوائل السور التسعة والعشرون تنقسم إلى أربعة أقسام، سبعة منها تمد مدا مشبعا بلا خلاف قدره ست حركات لوجود الموجب لذلك وهو السكون، وواحد منها فيه الخلاف وهو العين من فاتحة مريم والشورى فجاز فيها التوسط أربع حركات والطول ست حركات، والطول أفضل وذلك لأن هذه الياء ليست جوفيه وإنما هي لينه لسانيه لانفتاح ما قبلها فهذا المد فقد شرطه وحرفه وبقى السبب وهو السكون الأصلي في النون بعد الياء فكان فيه المد لبقاء السبب والتوسط جمعًا بين الأمرين، وقد جمعت كلمات هاتين القسمين في قوله"سنقص علمك"أو"كم عسل نقص"أو"نقص عسلكم"وهي السين والنون والقاف والصاد والعين واللام والميم والكاف ويرمز لهذا المد في المصحف بوضع علامة المد"~"فوق حرف المد، وخمسة منها ليس فيها إلا المد الطبيعي لعدم الساكن بعدها وهي المذكورة في قول بعضهم
(1) 2 - أصحاب هذا الرأي قطرب والفراء