الصفحة 20 من 34

(حى طهر) فالحاء في أول الحواميم السبعة في قوله تعالى"حم"تقرأ حاا وتمد مد طبيعي قدره حركتان، والياء في أول مريم في قوله تعالى {كهيعص} تقرأ ياا وتمد مد طبيعي قدره حركتان، والطاء في أول طه والشعراء والنمل والقصص تقرأ طاا وتمد مد طبيعي قدره حركتان، والهاء في أول مريم وطه تقرأ هاا وتمد مد طبيعي قدره حركتان والراء في أول يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر تقرأ راا وتمد مد طبيعي قدره حركتان وليس لهذا المد علامة في المصحف، وواحد ليس فيه مد أصلا وهو الألف لكونه هجائه ثلاثة أحرف هي"أ. ل. ف"ليس أوسطها حرف مد فلا تمد مدًا أصليًا ولا فرعيًا.

أقسام المد اللازم الحرفي:

ينقسم المد اللازم الحرفي إلى قسمين مخفف ومثقل على النحو التالي:

المد اللازم الحرفي المخفف

وهو أن يأتي حرف المد أو اللين في حرف هجاءه على ثلاثة أحرف ويأتي بعد حرف المد أو اللين حرف ساكن سكونه أصلى أي ثابت وصلا ووقفا غير مدغم فيما بعده، فيمد بمقدار 6 حركات لجميع القراء السبعة نحو"ن"في قوله تعالى {نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} فأصلها حسب القراءة والسماع"نون"مكونة من ثلاثة أحرف (ن. و. ن) أوسطها حرف مد وبعده حرف ساكن غير مدغم فيما بعده، ونحو"ق"في قوله تعالى {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إذا أصلها حسب السامع"قاف"ثلاثة أحرف (ق. ا. ف) أوسطها حرف مد وبعده حرف ساكن غير مدغم فيما بعده، وهكذا.

إذن ولهذه الحروف شروط لابد من توافرها حتى تمد مدًا لازما حرفيًا مخففًا، هذه الشروط هي:-

أ - أن يكون الحرف أحادي الكتابة ثلاثي النطق مثل"ق"فهو واحد في الكتابة بينما تنطق"قاف"فحروفها نطقًا ثلاثة حروف هي: القاف وألف المد والفاء.

ب - أن يكون وسطه حرف مد أو لين فالنون وسطها حرف مد هو"الواو"والعين وسطها حرف لين هو"الياء"المفتوح ما قبلها، وقد سبق الإشارة إلى حكم العين من فاتحة مريم والشورى.

جـ ألا يدغم الحرف الساكن الذي بعد حرف المد أو اللين في الحرف الذي بعده.

د أن تكون هذه الحروف في فواتح السور أي أوائلها.

-تنبيه:

إن عَرَضَ للحرف الساكن ما يقتضي تحركه في حالة وصل هذه الحروف بما بعدها كما في {الم اللهُ} أول آل عمران عند وصل الميم بلفظ الجلال وذلك بسبب أن همزة لفظ الجلالة همز وصل تحذف حال الوصل، فعند ذلك يجتمع ساكنان الميم واللام فتحرك الميم بالفتح تخلصًا من التقاء الساكنين، وفي هذه الحالة يجوز وجهان، المد المشبع نظرًا للساكن الأصلي، والقصر نظرًا لعروض حركة الميم، وإنما كانت فتحة مع أن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين الكسر مراعاة لتفخيم لام اسم الله إذا لو كسرت الميم لرققت لام الجلالة وانتفت المحافظة على تفخيمها، وهذان الوجهان جائزان لكل القراء.

ومثل ذلك {آلم أَحَسِبَ النَّاس} فاتحة العنكبوت في مذهب ورش لأنه ينقل حركة همزة {أَحَسِبَ} إلى الميم قبلها ويحذف الهمز، فتحرك الميم قبلها بالفتح وحينئذ يصح الوجهان السابقان المد نظرًا للأصل، والقصر نظرًا لحركة الميم العارضة بسبب النقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت