المثال الخامس:
كلمة"يَشَاءُ"حالة الوقف عليها من قوله تعالى {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} (البقرة: 284)
فقد اجتمع في كلمة يَشَاءُ""حالة الوقف عليها مدان لمن يقرأ بتحقيق الهمز، وهما: المد المتصل، والمد العارض للسكون، والمد المتصل أقوى من المد العارض للسكون. وبناء عليه فلا يجوز فيه القصر وقفًا عن أحد من القراء الذين يهمزون.
المثال السادس:
كلمة"مُسْتَهْزِءُونَ"حالة الوقف عليها، من قوله تعالى {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ} (البقرة: الآية 14) .
فقد اجتمع في كلمة"مُسْتَهْزِءُونَ"حالة الوقف عليها مدان، المد العارض للسكون ومد البدل، والمد العرض للسكون أقوى من مد البدل، وحينئذ تصبح الأوجه الجائزة لورش في نحو هذا ستة أوجه وهي:
من قرأ بقصر البدل وصلًا وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض، ووقف بالتوسط والإشباع إن اعتد به.
ومن قرأ بتوسط البدل وصلًا، وقف به إن لم يعتد بالعارض، وبالإشباع إن اعتد به.
ومن قرأ بإشباع البدل وصلًا، وقف كذلك سواء اعتد بالعارض أو لم يعتد به.
-تنبيه آخر
إذا اجتمع مدان مختلفان في النوع فلا يخلو أن يكون إحداهما اقوي من الآخر فإذا تقدم القوي على الضعيف ساوي الضعيف القوى أو نزل عنه وإذا تقدم الضعيف على القوى ساوى القوى الضعيف أو علا عليه.
أمثلة علي ذلك:
1 -تقدم القوي علي الضعيف
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لَا ضَيْرَ} [الشعراء: 50،49] هنا تقدم المد العارض للسكون وهو القوى علي اللين العارض للسكون وهو الضعيف فإذا وقفنا علي (أَجْمَعِينَ) بالقصر حركتين وقفنا على (لَا ضَيْرَ) بحركتين فقط للتساوي وإذا وسطنا (أَجْمَعِينَ) كان لنا في (لَا ضَيْرَ) التوسط للمساواة والقصر نزولًا عنه وإذا أشبعنا في (أَجْمَعِينَ) كان لنا في (لَا ضَيْرَ) الإشباع للتساوي والتوسط والقصر نزولًا عنه فيكون مجموع الأوجه الجائزة ستة أوجه.
2 -تقدم الضعيف علي القوي:-
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] في هذا المثال تقدم الضعيف وهو مد اللين {لاَ رَيْبَ} علي القوي وهو العارض للسكون {لِّلْمُتَّقِينَ} فعلى قصر {لاَ رَيْبَ} لنا الأوجه الثلاثة الجائزة في {لِّلْمُتَّقِينَ} وهى القصر والتوسط والإشباع فالقصر للمساواة والتوسط والإشباع للعلو عنه وعلى الإشباع في {لاَ رَيْبَ} فيتعين الإشباع فقط في {للمتقين} لأنه لا يصح للقوى أن ينزل عن الضعيف فيكون مجموع الأوجه الجائزة ستة أوجه.