الصفحة 30 من 37

أي الأمور التي ينشرح الصدر لذكرها إذا ما ذُكرت، ويفرح بها، ويأنس بها، بل لا عيش له إلا بها؛ ومنها:

أولًا: قوله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122] ؛ أي: من قبل الهداية في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي؛"فأحييناه"بنور الله والإيمان والطاعة، فصار يمشي بين الناس في النور متبصرًا في أموره، مهتديًا لسبيله، عارفًا للخير، مؤثرًا له، مجتهدًا في تنفيذه في نفسه وغيره، عارفًا بالشر، مبغضًا له، مجتهدًا في تركه وإزالته عن نفسه وعن غيره، أفيستوي هذا بمن هو في الظلمات، ظلمات الجهل والغي والكفر والمعاصي؟ [1]

قال ابن عباس: النور هو القرآن.

قال السُّدِّي: النور هو الإسلام.

(إن الله خلق خلقه في ظلمة، وألقى عليهم من نوره؛ فمن أصابه ذلك النور اهتدى به، ومن أخطأه ضل)

قال الألباني في السلسلة الصحيحة:"أخرجه الآجري في الشريعة ... أخرجه ابن حبان ... أخرجه الحاكم، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي ... قلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وله عند الآجري، والترمذي، وأحمد، طرق أخرى عن ابن الديلمي".

وشبيه بهذه الآيات:

1 - {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] . [2]

2 - {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك: 22] .

3 - {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ} [هود: 24] .

4 - {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} [فاطر: 19، 20] .

(1) تفسير العلامة السعدي.

(2) مختصر ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت