ومنها: خشوع القلب عند ذكر الله - عز وجل - قال - تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16] .
وخشوع القلب هو: خضوعه، وهبوطه، وذلته، وانكساره.
يقول ابن القيم:"الخشوع في أصل اللغة: الانخفاض والذل والسكون، قال - تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} [طه: 108] ؛ أي: سكنتْ، وذلَّتْ، وخضعتْ ..."
في آية الحديد: الحثُّ على الاجتهاد، وعلى خشوع القلب لله - تعالى - ولما أنزله من الكتاب والحكمة، وأن يتذكَّر المؤمنون المواعظ الإلهية والأحكام الشرعية كل وقت، ويحاسبوا أنفسهم على ذلك، ولا يكونوا كالذين أنزل الله عليهم الكتاب الموجِب لخشوع القلب والانقياد التام، ثم لم يداوموا عليه ولا ثبتوا، بل طال عليهم الزمان، واستمرت بهم الغفلة؛ فاضمحل إيمانهم، وزال إيقانهم ..
فالقلوب تحتاج في كل وقت إلى أن تُذكَّر بما أنزل الله، وتناطق بالحكمة، ولا ينبغي الغفلة عن ذلك؛ فإنه سبب لقسوة القلب، وجمود العين [1] .
سادسًا:
خاتمة البحث، وتشتمل على بعض من المختارات الشعرية التي رأيت أنها تؤثر في القلب اليقظ إذا ما تدبرها، مع كلمة لمعدِّ البحث.
(1) السعدي.