"من قوم موسى"159
منهم الصالحون ومنهم دون ذلك"168"
أي ذكر المقيدات (شبه الجملة) - المركب الحرفي - في الآيات المتقاربة، حتى يحدث التوافق المعجمي بين تراكيب السورة الواحدة، وهو أولى من التنافر وعدم التماسك.
ثالثًا: تنوع المواقف الدلالية حيث يستبدل مركب فعلي بمركب فعلي آخر مع وجود علاقة بالمواقف الدلالية على النحو الآتي:
قال الله تعالى في سورة البقرة /60 (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) وفي الأعراف/160 (فانبجست منه اثنتا عشرة عينا) ، أشار المفسرون إلى عدة مذاهب منها:
1 -أنهما سواء لا فرق بينهما، أي الاستبدال مجرد ترادف في الصيغة ويكون من باب تنويع الألفاظ والفصاحة [1] .
2 -ومنها وجود فارق دلالي مقتضاه أن الانبجاس أول خروج الماء، أو خروجه من الأرض الصلبة، والانفجار اتساعه وكثرته، أو خروجه من الأرض اللينة، بعبارة أخرى الانبجاس ظهور الماء، والانفجار أبلغ لانصبابه بغزارة، وسياق ذكر النعمة - كلوا واشربوا - اقتضى ذكر الانفجار وناسبه، أو الظاهر استعمالهما بمعنى واحد وعلى فرض المغايرة لا تعارض لاختلاف الأحوال [2]
رابعًا: الاستبدال واجتناب التكرار
مما يؤكد أن الاستبدال ينوع الدلالة، ويجنب التكرار، أن سورة المائدة ختمت بعض آياتها بمركب اسمي يختلف في اللفظ أو الدلالة على خلاف بين المفسرين على النحو الآتي:
(1) بدر الدين بن جماعة: كشف المعاني في المتشابه من المثاني - تحقيق د: عبد الجواد خلف- دار الوفاء للنشر ص 98/ 99.
(2) أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني- تحقيق محمد أحمد وآخر- دار الكتب العربية- بيروت- 1999 م- 1/ 366 بتصرف وأسرار القرآن ص 30 بتصرف.